قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَنْ لَعِبَ بِالنَّرْدَشِيرِ فَكَأَنَّمَا صَبَغَ يَده فِي لَحْم خِنْزِير وَدَمه ) قَالَ الْعُلَمَاء : النَّرْدَشِير هُوَ النَّرْد , فَالنَّرْد عَجَمِيّ مُعَرَّب , وَ ( شِير ) مَعْنَاهُ حُلْو. وَهَذَا الْحَدِيث حُجَّة لِلشَّافِعِيِّ وَالْجُمْهُور فِي تَحْرِيم اللَّعِب بِالنَّرْدِ. وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق الْمَرْوَزِيّ مِنْ أَصْحَابنَا , يُكْرَه , وَلَا يَحْرُم. وَأَمَّا الشِّطْرَنْج فَمَذْهَبنَا أَنَّهُ مَكْرُوه لَيْسَ بِحَرَامِ , وَهُوَ مَرْوِيّ عَنْ جَمَاعَة مِنْ التَّابِعِينَ. وَقَالَ مَالِك وَأَحْمَد : حَرَام. قَالَ مَالِك : هُوَ شَرّ مِنْ النَّرْد , وَأَلْهَى عَنْ الْخَيْر , وَقَاسُوهُ عَلَى النَّرْد. وَأَصْحَابنَا يَمْنَعُونَ الْقِيَاس , وَيَقُولُونَ : هُوَ دُونه. وَمَعْنَى ( صَبَغَ يَده فِي لَحْم الْخِنْزِير وَدَمه فِي حَال أَكْله مِنْهُمَا ) وَهُوَ تَشْبِيه لِتَحْرِيمِهِ بِتَحْرِيمِ أَكْلهمَا. وَاللَّهُ أَعْلَم.