Ir al contenido

Comentario clásico de Sahih Muslim 2252a

An-Nawawi — Sharh Sahih Muslim

قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( وَالْمِسْك أَطْيَب الطِّيب ) فِيهِ أَنَّهُ أَطْيَب الطِّيب وَأَفْضَله , وَأَنَّهُ طَاهِر يَجُوز اِسْتِعْمَاله فِي الْبَدَن وَالثَّوْب , وَيَجُوز بَيْعه , وَهَذَا كُلّه مُجْمَع عَلَيْهِ. وَنَقَلَ أَصْحَابنَا فِيهِ عَنْ الشِّيعَة مَذْهَبًا بَاطِلًا , وَهُمْ مَحْجُوجُونَ بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ وَبِالْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَة فِي اِسْتِعْمَال النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُ , وَاسْتِعْمَال أَصْحَابه. قَالَ أَصْحَابنَا وَغَيْرهمْ : هُوَ مُسْتَثْنَى مِنْ الْقَاعِدَة الْمَعْرُوفَة : أَنَّ مَا أُبِين مِنْ حَيّ فَهُوَ مَيِّت , أَوْ يُقَال : إِنَّهُ فِي مَعْنَى الْجَنِين وَالْبَيْض وَاللَّبَن. وَأَمَّا اِتِّخَاذ الْمَرْأَة الْقَصِيرَة رِجْلَيْنِ مِنْ خَشَب حَتَّى مَشَتْ بَيْن الطَّوِيلَتَيْنِ , فَلَمْ تُعْرَف , فَحُكْمه فِي شَرْعنَا أَنَّهَا قَصَدَتْ بِهِ مَقْصُودًا صَحِيحًا شَرْعِيًّا بِأَنْ قَصَدَتْ سَتْر نَفْسهَا لِئَلَّا تُعْرَف فَتُقْصَد بِالْأَذَى أَوْ نَحْو ذَلِكَ , فَلَا بَأْس بِهِ , وَإِنْ قَصَدَتْ بِهِ التَّعَاظُم أَوْ التَّشَبُّه بِالْكَامِلَاتِ تَزْوِيرًا عَلَى الرِّجَال وَغَيْرهمْ فَهُوَ حَرَام.

Volver al hadiz

lunes, 12 de octubre de 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ