قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لَا يُقِيمَنَّ أَحَدكُمْ الرَّجُل مِنْ مَجْلِسه ثُمَّ يَجْلِس ) فِيهِ وَفِي رِوَايَة ( وَلَكِنْ تَفَسَّحُوا وَتَوَسَّعُوا ) هَذَا النَّهْي لِلتَّحْرِيمِ , فَمَنْ سَبَقَ إِلَى مَوْضِع مُبَاح فِي الْمَسْجِد وَغَيْره يَوْم الْجُمُعَة أَوْ غَيْره لِصَلَاةٍ أَوْ غَيْرهَا فَهُوَ أَحَقّ بِهِ , وَيَحْرُم عَلَى غَيْره إِقَامَته لِهَذَا الْحَدِيث , إِلَّا أَنَّ أَصْحَابنَا اِسْتَثْنَوْا مِنْهُ مَا إِذَا أَلِف مِنْ الْمَسْجِد مَوْضِعًا يُفْتِي فِيهِ , أَوْ يَقْرَأ قُرْآنًا أَوْ غَيْره مِنْ الْعُلُوم الشَّرْعِيَّة , فَهُوَ أَحَقّ بِهِ , وَإِذَا حَضَرَ لَمْ يَكُنْ لِغَيْرِهِ أَنْ يَقْعُد فِيهِ. وَفِي مَعْنَاهُ مَنْ سَبَقَ إِلَى مَوْضِع مِنْ الشَّوَارِع وَمَقَاعِد الْأَسْوَاق لِمُعَامَلَةِ.