Ir al contenido

Comentario clásico de Sahih Muslim 2144d

An-Nawawi — Sharh Sahih Muslim

قَوْله ( فِي حَدِيث أُمّ سُلَيْمٍ مَعَ زَوْجهَا أَبِي طَلْحَة حِين مَاتَ اِبْنهمَا ) هَذَا الْحَدِيث سَبَقَ شَرْحه فِي كِتَاب الْأَدَب. وَضَرْبهَا لِمِثْلِ الْعَارِيَة دَلِيل لِكَمَالِ عِلْمهَا وَفَضْلهَا وَعِظَم إِيمَانهَا وَطُمَأْنِينَتهَا. قَالُوا : وَهَذَا الْغُلَام الَّذِي تُوُفِّيَ هُوَ أَبُو عُمَيْر صَاحِب النُّغَيْر. وَ ( غَابِر لَيْلَتكُمَا ) أَيْ مَاضِيهَا. وَقَوْله : ( لَا يَطْرُقهَا طُرُوقًا ) أَيْ لَا يُدْخِلُهَا فِي اللَّيْل.

قَوْله : ( فَضَرَبَهَا الْمَخَاض ) هُوَ الطَّلْق وَوَجَع الْوِلَادَة. وَفِيهِ اِسْتِجَابَة دُعَاء النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَحَمَلَتْ بِعَبْدِ اللَّه بْن أَبِي طَلْحَة فِي تِلْكَ اللَّيْلَة , وَجَاءَ مِنْ وَلَده عَشَرَة رِجَال عُلَمَاء أَخْيَار. وَفِيهِ كَرَامَة ظَاهِرَة لِأَبِي طَلْحَة , وَفَضَائِل لِأُمِّ سُلَيْمٍ , وَفِيهِ تَحْنِيك الْمَوْلُود وَأَنَّهُ يُحْمَلُ إِلَى صَالِحٍ لِيُحَنِّكَهُ , وَأَنَّهُ يَجُوزُ تَسْمِيَتُهُ فِي يَوْم وِلَادَته , وَاسْتِحْبَاب التَّسْمِيَة بِعَبْدِ اللَّه , وَكَرَاهَة الطُّرُوق لِلْقَادِمِ مِنْ سَفَر إِذَا لَمْ يَعْلَمْ أَهْلُهُ بِقُدُومِهِ قَبْل ذَلِكَ , وَفِيهِ جَوَاز وَسْمُ الْحَيَوَان لِيَتَمَيَّزَ , وَلِيُعْرَفَ , فَيَرُدَّهَا مَنْ وَجَدَهَا. وَفِيهِ تَوَاضُع النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَوَسْمه بِيَدِهِ.

Volver al hadiz

domingo, 11 de octubre de 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ