Ir al contenido

Comentario clásico de Sahih Muslim 2003g

An-Nawawi — Sharh Sahih Muslim

قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَنْ شَرِبَ الْخَمْر فِي الدُّنْيَا لَمْ يَشْرَبهَا فِي الْآخِرَة إِلَّا أَنْ يَتُوب ) , وَفِي رِوَايَة ( حُرِمَهَا فِي الْآخِرَة ) مَعْنَاهُ : أَنَّهُ يُحْرَم شُرْبهَا فِي الْجَنَّة وَإِنْ دَخَلَهَا , فَإِنَّهَا مِنْ فَاخِر شَرَاب الْجَنَّة فَيُمْنَعهَا هَذَا الْعَاصِي بِشُرْبِهَا فِي الدُّنْيَا , قِيلَ : إِنَّهُ يَنْسَى شَهْوَتهَا لِأَنَّ الْجَنَّة فِيهَا كُلّ مَا يَشْتَهِي , وَقِيلَ : لَا يَشْتَهِيهَا وَإِنْ ذَكَرَهَا , وَيَكُون هَذَا نَقْص نَعِيم فِي حَقّه تَمْيِيزًا بَيْنه وَبَيْن تَارِك شُرْبهَا. وَفِي هَذَا الْحَدِيث دَلِيل عَلَى أَنَّ التَّوْبَة تُكَفِّر الْمَعَاصِي الْكَبَائِر وَهُوَ مُجْمَع عَلَيْهِ , وَاخْتَلَفَ مُتَكَلِّمُو أَهْل السُّنَّة فِي أَنَّ تَكْفِيرهَا قَطْعِيّ أَوْ ظَنِّيّ , وَهُوَ الْأَقْوَى. وَاللَّهُ أَعْلَم.

Volver al hadiz

lunes, 12 de octubre de 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ