قَوْله : ( وَلَا نَعْمَة عَيْن ) هُوَ بِضَمِّ النُّون وَفَتْحهَا , أَيْ : مَسَرَّة عَيْن , وَمَعْنَاهُ : لَا تُسَرّ عَيْنه , يُقَال : نَعْمَة عَيْن , وَنُعْمَة عَيْن , وَنَعَامَة عَيْن , وَنُعْمَى عَيْن نُعْمًا وَنَعِيم وَنَعِيم عَيْن , وَنَعَام عَيْن بِمَعْنًى , وَأَنْعَمَ اللَّه عَيْنك , أَيْ : أَقَرَّهَا فَلَا يَعْرِض لَك نَكَد فِي شَيْء مِنْ الْأُمُور. قَوْله بَعْد هَذَا : ( وَسَأَلْت عَنْ الْمَرْأَة وَالْعَبْد : هَلْ كَانَ لَهُمْ سَهْم مَعْلُوم إِذَا حَضَرُوا الْبَأْس ؟ وَأَنَّهُمْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ سَهْم مَعْلُوم إِلَّا أَنْ يُحْذَيَا مِنْ غَنَائِم الْقَوْم. ؟ ) فِيهِ : أَنَّ الْعَبْد يُرْضَخ لَهُ وَلَا يُسْهَم لَهُ , وَبِهَذَا قَالَ الشَّافِعِيّ وَأَبُو حَنِيفَة وَجَمَاهِير الْعُلَمَاء , وَقَالَ مَالِك : لَا رَضْخ لَهُ. كَمَا قَالَ فِي الْمَرْأَة , وَقَالَ الْحَسَن وَابْن سِيرِينَ وَالنَّخَعِيّ وَالْحَكَم : إِنْ قَاتَلَ أُسْهِمَ لَهُ.
قَوْله : ( إِذَا حَضَرُوا الْبَأْس ) بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَة , وَهُوَ الشِّدَّة , وَالْمُرَاد هُنَا الْحَرْب.