Ir al contenido

Comentario clásico de Sahih Muslim 167

An-Nawawi — Sharh Sahih Muslim

قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( فَإِذَا مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام ضَرْب مِنْ الرِّجَال ) هُوَ بِإِسْكَانِ الرَّاء. قَالَ الْقَاضِي عِيَاض : هُوَ الرَّجُل بَيْن الرَّجُلَيْنِ فِي كَثْرَة اللَّحْم وَقِلَّته. قَالَ الْقَاضِي : لَكِنْ ذَكَرَ الْبُخَارِيّ فِيهِ مِنْ بَعْض الرِّوَايَات ( مُضْطَرِب ) وَهُوَ الطَّوِيل غَيْر الشَّدِيد وَهُوَ ضِدّ جَعْد اللَّحْم مُكْتَنِزه وَلَكِنْ يَحْتَمِل أَنَّ الرِّوَايَة الْأُولَى أَصَحّ يَعْنِي رِوَايَة ضَرْب لِقَوْلِهِ فِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى ( حَسِبْته قَالَ : مُضْطَرِب ) فَقَدْ ضُعِّفَتْ هَذِهِ الرِّوَايَة لِلشَّكِّ وَمُخَالَفَة الْأُخْرَى الَّتِي لَا شَكّ فِيهَا فِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى , ( جَسِيم سَبِط ) وَهَذَا يَرْجِع إِلَى الطَّوِيل وَلَا يَتَأَوَّل جَسِيم بِمَعْنَى سَمِين لِأَنَّهُ ضِدّ ضَرْب , وَهَذَا إِنَّمَا جَاءَ فِي صِفَة الدَّجَّال. هَذَا كَلَام الْقَاضِي. وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ مِنْ تَضْعِيف رِوَايَة مُضْطَرِب وَأَنَّهَا مُخَالِفَة لِرِوَايَةِ ضَرْب لَا يُوَافَق عَلَيْهِ فَإِنَّهُ لَا مُخَالَفَة بَيْنهمَا فَقَدْ قَالَ أَهْل اللُّغَة : الضَّرْب هُوَ الرَّجُل الْخَفِيف اللَّحْم كَذَا قَالَهُ اِبْن السِّكِّيت فِي الْإِصْلَاح وَصَاحِب الْمُجْمَل وَالزُّبَيْدِيّ وَالْجَوْهَرِيّ وَآخَرُونَ لَا يُحْصَوْنَ. وَاَللَّه أَعْلَم.

قَوْله : ( دَحْيَة بْن خَلِيفَة ) هُوَ بِفَتْحِ الدَّال وَكَسْرهَا لُغَتَانِ مَشْهُورَتَانِ.

Volver al hadiz

domingo, 11 de octubre de 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ