Ir al contenido

Comentario clásico de Sahih Muslim 147

An-Nawawi — Sharh Sahih Muslim

فِيهِ : ( خُبَيْب بْن عَبْد الرَّحْمَن ) وَهُوَ بِضَمِّ الْخَاء الْمُعْجَمَة وَتَقَدَّمَ بَيَانه وَاَللَّه أَعْلَم. قَالَ الْقَاضِي : وَقَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( وَهُوَ يَأْرِز إِلَى الْمَدِينَة ) مَعْنَاهُ أَنَّ الْإِيمَان أَوَّلًا وَآخِرًا بِهَذِهِ الصِّفَة لِأَنَّهُ فِي أَوَّل الْإِسْلَام كَانَ كُلّ مَنْ خَلَصَ إِيمَانه وَصَحَّ إِسْلَامه أَتَى الْمَدِينَة , إِمَّا مُهَاجِرًا مُسْتَوْطِنًا , وَإِمَّا مُتَشَوِّقًا إِلَى رُؤْيَة رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمُتَعَلِّمًا مِنْهُ وَمُتَقَرِّبًا ثُمَّ بَعْدَهُ هَكَذَا فِي زَمَن الْخُلَفَاء كَذَلِكَ , وَلِأَخْذِ سِيرَة الْعَدْل مِنْهُمْ وَالِاقْتِدَاء بِجُمْهُورِ الصَّحَابَة رِضْوَان اللَّه عَلَيْهِمْ فِيهَا ثُمَّ مَنْ بَعْدهمْ مِنْ الْعُلَمَاء الَّذِينَ كَانُوا سُرُج الْوَقْت وَأَئِمَّة الْهُدَى لِأَخْذِ السُّنَن الْمُنْتَشِرَة بِهَا عَنْهُمْ فَكَانَ كُلّ ثَابِت الْإِيمَان مُنْشَرِح الصَّدْر بِهِ يَرْحَل إِلَيْهَا ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ فِي كُلّ وَقْت إِلَى زَمَاننَا لِزِيَارَةِ قَبْر النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالتَّبَرُّك بِمَشَاهِدِهِ وَآثَاره وَآثَار أَصْحَابه الْكِرَام فَلَا يَأْتِيهَا إِلَّا مُؤْمِن هَذَا كَلَام الْقَاضِي. وَاَللَّه أَعْلَم بِالصَّوَابِ.

Volver al hadiz

lunes, 12 de octubre de 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ