Ir al contenido

Comentario clásico de Sahih Muslim 1201f

An-Nawawi — Sharh Sahih Muslim

قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( هَوَامّ رَأَسَك ) أَيْ الْقَمْل. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( أَوْ أَطْعِمْ ثَلَاثَة آصُعٍ مِنْ تَمْر عَلَى سِتَّة مَسَاكِين ) مَعْنَاهُ : مَقْسُومَة عَلَى سِتَّة مَسَاكِين , وَ ( الْآصُع ) جَمْع ( صَاع ) وَفِي الصَّاع لُغَتَانِ : التَّذْكِير وَالتَّأْنِيث , وَهُوَ مِكْيَال يَسْعَ خَمْسَة أَرْطَال وَثُلُثًا بِالْبَغْدَادِيِّ , هَذَا مَذْهَب مَالِك وَالشَّافِعِيّ وَأَحْمَد وَجَمَاهِير الْعُلَمَاء , وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة : يَسَع ثَمَانِيَة أَرْطَال , وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الصَّاع أَرْبَعَة أَمْدَاد , وَهَذَا الَّذِي قَدَّمْنَاهُ مِنْ أَنَّ الْآصُع جَمْع صَاع صَحِيح , وَقَدْ ثَبَتَ اِسْتِعْمَال الْآصُع فِي هَذَا الْحَدِيث الصَّحِيح مِنْ كَلَام رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَكَذَلِكَ هُوَ مَشْهُور فِي كَلَام الصَّحَابَة وَالْعُلَمَاء بَعْدهمْ ; وَفِي كُتُب اللُّغَة وَكُتُب النَّحْو وَالتَّصْرِيف , وَلَا خِلَاف فِي جَوَازه وَصِحَّته وَأَمَّا مَا ذَكَرَهُ اِبْن مَكِّيّ فِي كِتَابه : تَثْقِيف اللِّسَان أَنَّ قَوْلهمْ فِي جَمْع الصَّاع : آصُعٌ لَحْن مِنْ خَطَأ الْعَوَامّ , وَأَنَّ صَوَابه ( أَصُوع ) فَغَلَط مِنْهُ وَذُهُول , وَعَجَب قَوْله هَذَا مَعَ اِشْتِهَار اللَّفْظَة فِي كُتُب الْحَدِيث وَاللُّغَة الْعَرَبِيَّة , وَأَجْمَعُوا عَلَى صِحَّتهَا , وَهُوَ مِنْ بَاب الْمَقْلُوب , قَالُوا : فَيَجُوز فِي جَمْع صَاع آصُعٌ , وَفِي دَار آدُر , وَهُوَ بَاب مَعْرُوف فِي كُتُب الْعَرَبِيَّة ; لِأَنَّ فَاء الْكَلِمَة فِي آصُعٍ صَاد وَعَيْنهَا وَاو , فَقُلِبَتْ الْوَاو هَمْزَة , وَنُقِلَتْ إِلَى مَوْضِع الْفَاء , ثُمَّ قُلِبَتْ الْهَمْزَة أَلِفًا حِين اِجْتَمَعَتْ هِيَ وَهَمْزَة الْجَمْع فَصَارَ ( آصُعًا ) , وَوَزْنه عِنْدهمْ : أَعْفُل , وَكَذَلِكَ الْقَوْل فِي آدُرّ وَنَحْوه.

Volver al hadiz

lunes, 12 de octubre de 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ