Ir al contenido

Comentario clásico de Sahih Muslim 1015

An-Nawawi — Sharh Sahih Muslim

قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّ اللَّه طَيِّب لَا يَقْبَل إِلَّا طَيِّبًا ) قَالَ الْقَاضِي : الطَّيِّب فِي صِفَة اللَّه تَعَالَى بِمَعْنَى الْمُنَزَّه عَنْ النَّقَائِص , وَهُوَ بِمَعْنَى الْقُدُّوس , وَأَصْل الطِّيب الزَّكَاة وَالطَّهَارَة وَالسَّلَامَة مِنْ الْخُبْث. وَهَذَا الْحَدِيث أَحَد الْأَحَادِيث الَّتِي هِيَ قَوَاعِد الْإِسْلَام وَمَبَانِي الْأَحْكَام , وَقَدْ جَمَعْت مِنْهَا أَرْبَعِينَ حَدِيثًا فِي جُزْء , وَفِيهِ : الْحَثّ عَلَى الْإِنْفَاق مِنْ الْحَلَال , وَالنَّهْي عَنْ الْإِنْفَاق مِنْ غَيْره. وَفِيهِ : أَنَّ الْمَشْرُوب وَالْمَأْكُول وَالْمَلْبُوس وَنَحْو ذَلِكَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُون حَلَالًا خَالِصًا لَا شُبْهَة فِيهِ , وَأَنَّ مَنْ أَرَادَ الدُّعَاء كَانَ أَوْلَى بِالِاعْتِنَاءِ بِذَلِكَ مِنْ غَيْره.

قَوْله : ( ثُمَّ ذَكَرَ الرَّجُل يُطِيل السَّفَر أَشْعَث أَغْبَر يَمُدّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاء يَا رَبّ يَا رَبّ ) إِلَى آخِره. مَعْنَاهُ - وَاَللَّه أَعْلَم - : أَنَّهُ يُطِيل السَّفَر فِي وُجُوه الطَّاعَات كَحَجٍّ وَزِيَارَة مُسْتَحَبَّة وَصِلَة رَحِم وَغَيْر ذَلِكَ. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( وَغُذِيَ بِالْحِرَامِ ) هُوَ بِضَمِّ الْغَيْن وَتَخْفِيف الذَّال الْمَكْسُورَة. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( فَأَنَّى يُسْتَجَاب لِذَلِكَ ) أَيْ مِنْ أَيْنَ يُسْتَجَاب لِمَنْ هَذِهِ صِفَتُهُ ؟ وَكَيْفَ يُسْتَجَابُ لَهُ ؟

Volver al hadiz

lunes, 12 de octubre de 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ