Ir al contenido

Comentario clásico de Sahih al-Bujari 900

Ibn Hayar al-Asqalani — Fath al-Bari

قَوْلُهُ فِي رِوَايَة نَافِع عَنْ اِبْنِ عُمَر ( قَالَ كَانَتْ اِمْرَأَة لِعُمَر ) هِيَ عَاتِكَة بِنْت زَيْد بْن عَمْرو بْن نُفَيْل أُخْت سَعِيد بْن زَيْد أَحَد الْعَشَرَة مِمَّا سَمَّاهَا الزُّهْرِيُّ فِيمَا أَخْرَجَهُ عَبْد الرَّزَّاق عَنْ مَعْمَر عَنْهُ قَالَ " كَانَتْ عَاتِكَة بِنْت زَيْد بْن عَمْرو بْن نُفَيْل عِنْد عُمَر بْن الْخَطَّاب , وَكَانَتْ تَشْهَد الصَّلَاة فِي الْمَسْجِد , وَكَانَ عُمَر يَقُول لَهَا : وَاَللَّه إِنَّك لَتَعْلَمِينَ أَنِّي مَا أُحِبّ هَذَا. قَالَتْ : وَاَللَّه لَا أَنْتَهِي حَتَّى تَنْهَانِي , قَالَ : فَلَقَدْ طُعِنَ عُمَر وَإِنَّهَا لَفِي الْمَسْجِد " كَذَا ذَكَرَهُ مُرْسَلًا , وَوَصَلَهُ عَبْد الْأَعْلَى عَنْ مَعْمَر بِذِكْرِ سَالِم بْن عَبْد اللَّه عَنْ أَبِيهِ , لَكِنْ أَبْهَمَ الْمَرْأَة. أَخْرَجَهُ أَحْمَد عَنْهُ , وَسَمَّاهَا أَحْمَد مِنْ وَجْه آخَر عَنْ سَالِم قَالَ " كَانَ عُمَر رَجُلًا غَيُورًا وَكَانَ إِذَا خَرَجَ إِلَى الصَّلَاة اِتَّبَعَتْهُ عَاتِكَة بِنْت زَيْد " الْحَدِيث , وَهُوَ مُرْسَل أَيْضًا , وَعُرِفَ مِنْ هَذَا أَنَّ قَوْلُهُ فِي حَدِيث الْبَاب " فَقِيلَ لَهَا لِمَ تَخْرُجِينَ إِلَخْ " أَنَّ قَائِل ذَلِكَ كُلّه هُوَ عُمَر بْن الْخَطَّاب , وَلَا مَانِع أَنْ يُعَبِّر عَنْ نَفْسه بِقَوْلِهِ : " إِنَّ عُمَر إِلَخْ " فَيَكُون مِنْ بَاب التَّجْرِيد أَوْ الِالْتِفَات , وَعَلَى هَذَا فَالْحَدِيث مِنْ مُسْنَد عُمَر كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي رِوَايَة سَالِم الْمُرْسَلَة , وَيَحْتَمِل أَنْ تَكُون الْمُخَاطَبَة دَارَتْ بَيْنهَا وَبَيْن اِبْن عُمَر أَيْضًا لِأَنَّ الْحَدِيث مَشْهُور مِنْ رِوَايَته , وَلَا مَانِع أَنْ يُعَبِّر عَنْ نَفْسه بِقِيلِ لَهَا إِلَخْ , وَهَذَا مُقْتَضَى مَا صَنَعَ الْحُمَيْدِيّ وَأَصْحَاب الْأَطْرَاف , فَإِنَّهُمْ أَخْرَجُوا هَذَا الْحَدِيث مِنْ هَذَا الْوَجْه فِي مُسْنَد اِبْن عُمَر , وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَام عَلَى فَوَائِده مُسْتَوْفًى قُبَيْل كِتَاب الْجُمُعَة. ( تَنْبِيهٌ ) : قَالَ الْإِسْمَاعِيلِيّ : أَوْرَدَ الْبُخَارِيّ حَدِيث مُجَاهِد عَنْ اِبْن عُمَر بِلَفْظِ " اِئْذَنُوا لِلنِّسَاءِ بِاللَّيْلِ إِلَى الْمَسَاجِد " وَأَرَادَ بِذَلِكَ أَنَّ الْإِذْن إِنَّمَا وَقَعَ لَهُنَّ بِاللَّيْلِ فَلَا تَدْخُل فِيهِ الْجُمُعَة. قَالَ : وَرِوَايَة أَبِي أُسَامَة الَّتِي أَوْرَدَهَا بَعْد ذَلِكَ تَدُلّ عَلَى خِلَاف ذَلِكَ , يَعْنِي قَوْلُهُ فِيهَا " لَا تَمْنَعُوا إِمَاء اللَّه مَسَاجِد اللَّه " اِنْتَهَى. وَاَلَّذِي يَظْهَر أَنَّهُ جَنَحَ إِلَى أَنَّ هَذَا الْمُطْلَق يُحْمَل عَلَى ذَلِكَ الْمُقَيَّد. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

Volver al hadiz

lunes, 12 de octubre de 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ