قَوْلُهُ : ( عَنْ أَنَس ) فِي رِوَايَة أَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ عِنْد التِّرْمِذِيّ وَفِي رِوَايَة مُعَاذ عِنْد الْإِسْمَاعِيلِيّ كِلَاهُمَا عَنْ شُعْبَة التَّصْرِيح بِسَمَاعِ قَتَادَةَ لَهُ مِنْ أَنَس.
قَوْلُهُ : ( اِعْتَدِلُوا ) أَيْ كُونُوا مُتَوَسِّطِينَ بَيْن الِافْتِرَاش وَالْقَبْض , وَقَالَ اِبْن دَقِيق الْعِيد : لَعَلَّ الْمُرَاد بِالِاعْتِدَالِ هُنَا وَضْع هَيْئَة السُّجُود عَلَى وَفْق الْأَمْر , لِأَنَّ الِاعْتِدَال الْحِسِّيّ الْمَطْلُوب فِي الرُّكُوع لَا يَتَأَتَّى هُنَا , فَإِنَّهُ هُنَاكَ اِسْتِوَاء الظَّهْر وَالْعُنُق , وَالْمَطْلُوب هُنَا اِرْتِقَاع الْأَسَافِل عَلَى الْأَعَالِي , قَالَ : وَقَدْ ذُكِرَ الْحُكْم هُنَا مَقْرُونًا بِعِلَّتِهِ , فَإِنَّ التَّشْبِيه بِالْأَشْيَاءِ الْخَسِيسَة يُنَاسِب تَرْكه فِي الصَّلَاة. اِنْتَهَى. وَالْهَيْئَة الْمَنْهِيّ عَنْهَا أَيْضًا مُشْعِرَة بِالتَّهَاوُنِ وَقِلَّة الِاعْتِنَاء بِالصَّلَاةِ.
قَوْلُهُ : ( وَلَا يَنْبَسِط ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ بِنُونٍ سَاكِنَة قَبْل الْمُوَحَّدَة وَلِلْحَمَوِيّ " يَبْتَسِط " بِمُثَنَّاةٍ بَعْد مُوَحَّدَة , وَفِي رِوَايَة اِبْن عَسَاكِر بِمُوَحَّدَةِ سَاكِنَة فَقَطْ وَعَلَيْهَا اِقْتَصَرَ الْعُمْدَة , وَقَوْلُهُ " اِنْبِسَاط " بِالنُّونِ فِي الْأُولَى وَالثَّالِثَة وَبِالْمُثَنَّاةِ وَهِيَ ظَاهِرَة وَالثَّالِثَة تَقْدِيرهَا وَلَا يَبْسُط ذِرَاعَيْهِ فَيَنْبَسِط اِنْبِسَاط الْكَلْب.