قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ ) هُوَ اِبْنُ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيُّ , وَبَكْرٌ هُوَ اِبْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ , وَأَبُو رَافِعٍ هُوَ الصَّائِغُ , وَهُوَ وَمَنْ قَبْلَهُ مِنْ رِجَالِ الْإِسْنَادِ بَصْرِيُّونَ , وَهُوَ مِنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ وَبَكْرٌ مِنْ أَوْسَاطِهِمْ وَسُلَيْمَانُ مِنْ صِغَارِهِمْ.
قَوْلُهُ : ( فَقُلْتُ لَهُ ) أَيْ فِي شَأْنِ السَّجْدَةِ يَعْنِي سَأَلْته عَنْ حُكْمِهَا , وَفِي الرِّوَايَةِ الَّتِي بَعْدَهَا " فَقُلْتُ مَا هَذِهِ ؟ ".
قَوْلُهُ : ( سَجَدْت ) زَادَ غَيْرُ أَبِي ذَرٍّ " بِهَا " أَيْ بِالسَّجْدَةِ , أَوْ الْبَاءُ لِلظَّرْفِ أَيْ فِيهَا يَعْنِي السُّورَةَ , وَفِي الرِّوَايَةِ الْآتِيَةِ لِغَيْرِ الْكُشْمِيهَنِيِّ " سَجَدْت فِيهَا ".
قَوْلُهُ : ( خَلْفَ أَبِي الْقَاسِمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) أَيْ فِي الصَّلَاةِ , وَبِهِ يَتِمُّ اِسْتِدْلَالُ الْمُصَنِّفِ لِهَذِهِ التَّرْجَمَةِ وَاَلَّتِي بَعْدَهَا , وَنُوزِعَ فِي ذَلِكَ لِأَنَّ سُجُودَهُ فِي السُّورَةِ أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ دَاخِلَ الصَّلَاةِ أَوْ خَارِجَهَا فَلَا يَنْهَضُ الدَّلِيلُ , وَقَالَ اِبْنُ الْمُنِيرِ : لَا حُجَّةَ فِيهِ عَلَى مَالِكٍ حَيْثُ كَرِهَ السَّجْدَةَ فِي الْفَرِيضَةِ يَعْنِي فِي الْمَشْهُورِ عَنْهُ , لِأَنَّهُ لَيْسَ مَرْفُوعًا , وَغَفَلَ عَنْ رِوَايَةِ أَبِي الْأَشْعَثِ عَنْ مُعْتَمِرٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ بِلَفْظِ " صَلَّيْت خَلْفَ أَبِي الْقَاسِمِ فَسَجَدَ بِهَا " أَخْرَجَهُ اِبْنُ خُزَيْمَةَ , وَكَذَلِكَ أَخْرَجَهُ الْجَوْزَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ بِلَفْظِ " صَلَّيْت مَعَ أَبِي الْقَاسِمِ فَسَجَدَ فِيهَا ".
قَوْلُهُ : ( حَتَّى أَلْقَاهُ ) كِنَايَةٌ عَنْ الْمَوْتِ , وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى بَقِيَّةِ فَوَائِدِهِ فِي أَبْوَابِ سُجُودِ التِّلَاوَةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.