حَدِيث " أَبِي مُوسَى " وَهُوَ الْأَشْعَرِيّ مَثَل الْمُؤْمِن , وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحه فِي فَضَائِل الْقُرْآن وَالسَّنَد كُلّه بَصْرِيُّونَ وَمُطَابَقَته لِلتَّرْجَمَةِ ظَاهِرَة وَمُنَاسَبَتهَا لِمَا قَبْلهَا مِنْ الْأَبْوَاب أَنَّ التِّلَاوَة مُتَفَاوِتَة بِتَفَاوُتِ التَّالِي فَيَدُلّ عَلَى أَنَّهَا مِنْ عَمَله , وَقَالَ اِبْن بَطَّال : مَعْنَى هَذَا الْبَاب أَنَّ قِرَاءَة الْفَاجِر وَالْمُنَافِق لَا تَرْتَفِع إِلَى اللَّه وَلَا تَزْكُو عِنْده وَإِنَّمَا يَزْكُو عِنْده مَا أُرِيدَ بِهِ وَجْهه وَكَانَعَنْ نِيَّة التَّقَرُّب إِلَيْهِ , وَشَبَّهَهُ بِالرَّيْحَانَةِ حِين لَمْ يَنْتَفِع بِبَرَكَةِ الْقُرْآن وَلَمْ يَفُزْ بِحَلَاوَةِ أَجْره فَلَمْ يُجَاوِز الطِّيب مَوْضِع الصَّوْت وَهُوَ الْحَلْق وَلَا اِتَّصَلَ بِالْقَلْبِ وَهَؤُلَاءِ هُمْ الَّذِينَ يَمْرُقُونَ مِنْ الدِّين.