Ir al contenido

Comentario clásico de Sahih al-Bujari 7052

Ibn Hayar al-Asqalani — Fath al-Bari

قَوْله ( حَدَّثَنَا زَيْد بْن وَهْب ) لِلْأَعْمَشِ فِيهِ شَيْخ آخَر أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ رِوَايَة يَحْيَى بْن عِيسَى الرَّمْلِيّ عَنْ الْأَعْمَش عَنْ أَبِي حَازِم عَنْ أَبِي هُرَيْرَة مِثْل رِوَايَة زَيْد بْن وَهْب. قَوْله ( عَبْد اللَّه ) هُوَ اِبْن مَسْعُود وَصَرَّحَ بِهِ فِي رِوَايَة الثَّوْرِيّ عَنْ الْأَعْمَش فِي عَلَامَات النُّبُوَّةِ. قَوْله ( إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً ) فِي رِوَايَة الثَّوْرِيّ " أَثَرَة " وَتَقَدَّمَ ضَبْط الْأَثَرَة وَشَرْحهَا فِي شَرْح الْحَدِيث الَّذِي قَبْلَهُ , وَحَاصِلهَا الِاخْتِصَاص بِحَظٍّ دُنْيَوِيّ. قَوْله ( وَأُمُورًا تُنْكِرُونَهَا ) يَعْنِي مِنْ أُمُور الدِّين , وَسَقَطَتْ الْوَاو مِنْ بَعْض الرِّوَايَات فَهَذَا بَدَلٌ مِنْ أَثَرَة , وَفِي حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة الْمَاضِي فِي ذِكْر بَنِي إِسْرَائِيل عَنْ مَنْصُور هُنَا زِيَادَة فِي أَوَّله قَالَ " كَانَ بَنُو إِسْرَائِيل تَسُوسُهُمْ الْأَنْبِيَاء , كُلَّمَا مَاتَ نَبِيّ قَامَ بَعْدَهُ نَبِيّ , وَإِنَّهُ لَا نَبِيّ بَعْدِي , وَسَتَكُونُ خُلَفَاء فَيَكْثُرُونَ " الْحَدِيث وَفِيهِ مَعْنَى مَا فِي حَدِيث اِبْن مَسْعُود. قَوْله ( قَالُوا فَمَا تَأْمُرُنَا ) أَيْ أَنْ نَفْعَل إِذَا وَقَعَ ذَلِكَ. قَوْله ( أَدُّوا إِلَيْهِمْ ) أَيْ إِلَى الْأُمَرَاء ( حَقَّهُمْ ) أَيْ الَّذِي وَجَبَ لَهُمْ الْمُطَالَبَة بِهِ وَقَبْضه سَوَاء كَانَ يَخْتَصّ بِهِمْ أَوْ يَعُمّ. وَوَقَعَ فِي رِوَايَة الثَّوْرِيّ " تُؤَدُّونَ الْحَقّ الَّذِي عَلَيْكُمْ " أَيْ بَذْل الْمَال الْوَاجِب فِي الزَّكَاة وَالنَّفْس فِي الْخُرُوج إِلَى الْجِهَاد عِنْدَ التَّعْيِين وَنَحْو ذَلِكَ. قَوْله ( وَسَلُوا اللَّه حَقَّكُمْ ) فِي رِوَايَة الثَّوْرِيّ " وَتَسْأَلُونَ اللَّه الَّذِي لَكُمْ " أَيْ بِأَنْ يُلْهِمَهُمْ إِنْصَافَكُمْ أَوْ يُبْدِلكُمْ خَيْرًا مِنْهُمْ , وَهَذَا ظَاهِره الْعُمُوم فِي الْمُخَاطَبِينَ , وَنَقَلَ اِبْن التِّين عَنْ الدَّاوُدِيِّ أَنَّهُ خَاصّ بِالْأَنْصَارِ وَكَأَنَّهُ أَخَذَهُ مِنْ حَدِيث عَبْد اللَّه بْن زَيْد الَّذِي قَبْلَهُ , وَلَا يَلْزَم مِنْ مُخَاطَبَة الْأَنْصَار بِذَلِكَ أَنْ يَخْتَصَّ بِهِمْ فَإِنَّهُ يَخْتَصّ بِهِمْ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْمُهَاجِرِينَ وَيَخْتَصّ بِبَعْضِ الْمُهَاجِرِينَ دُونَ بَعْض , فَالْمُسْتَأْثِر مَنْ يَلِي الْأَمْر وَمَنْ عَدَاهُ هُوَ الَّذِي يَسْتَأْثِر عَلَيْهِ , وَلَمَّا كَانَ الْأَمْر يَخْتَصّ بِقُرَيْشٍ وَلَا حَظَّ لِلْأَنْصَارِ فِيهِ خُوطِبَ الْأَنْصَار بِأَنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ أَثَرَة , وَخُوطِبَ الْجَمِيع بِالنِّسْبَةِ لِمَنْ يَلِي الْأَمْر , فَقَدْ وَرَدَ مَا يَدُلّ عَلَى التَّعْمِيم , فَفِي حَدِيث يَزِيد بْن سَلَمَة الْجُعْفِيِّ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ أَنَّهُ قَالَ " يَا رَسُول اللَّه إِنْ كَانَ عَلَيْنَا أُمَرَاء يَأْخُذُونَ بِالْحَقِّ الَّذِي عَلَيْنَا وَيَمْنَعُونَا الْحَقّ الَّذِي لَنَا أَنُقَاتِلُهُمْ ؟ قَالَ : لَا , عَلَيْهِمْ مَا حُمِّلُوا وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ " وَأَخْرَجَ مُسْلِم مِنْ حَدِيث أُمّ سَلَمَة مَرْفُوعًا " سَيَكُونُ أُمَرَاء فَيَعْرِفُونَ وَيُنْكِرُونَ , فَمَنْ كَرِهَ بَرِئَ وَمَنْ أَنْكَرَ سَلِمَ , وَلَكِنْ مَنْ رَضِيَ وَتَابَعَ. قَالُوا : أَفَلَا نُقَاتِلهُمْ ؟ قَالَ : لَا , مَا صَلَّوْا " وَمِنْ حَدِيث عَوْف بْن مَالِك رَفَعَهُ فِي حَدِيث فِي هَذَا الْمَعْنَى " قُلْنَا يَا رَسُول اللَّه أَفَلَا نُنَابِذُهُمْ عِنْدَ ذَلِكَ ؟ قَالَ : لَا , مَا أَقَامُوا الصَّلَاة " وَفِي رِوَايَة لَهُ " بِالسَّيْفِ " وَزَادَ " وَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْ وُلَاتكُمْ شَيْئًا تَكْرَهُونَهُ فَاكْرَهُوا عَمَله وَلَا تَنْزِعُوا يَدًا مِنْ طَاعَة " وَفِي حَدِيث عُمَر فِي مُسْنَده لِلْإِسْمَاعِيلِيِّ مِنْ طَرِيق أَبِي مُسْلِم الْخَوْلَانِيّ عَنْ أَبِي عُبَيْدَة بْن الْجَرَّاح عَنْ عُمَر رَفَعَهُ قَالَ " أَتَانِي جِبْرِيل فَقَالَ : إِنَّ أُمَّتَك مُفْتَتَنَة مِنْ بَعْدِك , فَقُلْت : مِنْ أَيْنَ ؟ قَالَ : مِنْ قِبَل أُمَرَائِهِمْ وَقُرَّائِهِمْ , بِمَنْعِ الْأُمَرَاء النَّاس الْحُقُوق فَيَطْلُبُونَ حُقُوقهمْ فَيُفْتَنُونَ , وَيَتَّبِع الْقُرَّاء هَؤُلَاءِ الْأُمَرَاء فَيُفْتَنُونَ. قُلْت : فَكَيْفَ يَسْلَم مَنْ سَلِمَ مِنْهُمْ ؟ قَالَ بِالْكَفِّ وَالصَّبْر إِنْ أَعْطَوْا الَّذِي لَهُمْ أَخَذُوهُ وَإِنْ مَنَعُوهُ تَرَكُوهُ ".

Volver al hadiz

lunes, 12 de octubre de 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ