وَوَقَعَ فِي حَدِيث أُسَامَة هُنَا الْوَجَع بَدَل الطَّاعُون , وَقَوْله " فَيَذْهَب الْمَرَّة وَيَأْتِي الْأُخْرَى " قَالَ الْمُهَلَّب : يُتَصَوَّر التَّحَيُّل فِي الْفِرَار مِنْ الطَّاعُون بِأَنْ يَخْرُج فِي تِجَارَة أَوْ لِزِيَارَةٍ مَثَلًا وَهُوَ يَنْوِي بِذَلِكَ الْفِرَار مِنْ الطَّاعُون , وَاسْتَدَلَّ اِبْن الْبَاقِلَّانِيّ بِقِصَّةِ عُمَر عَلَى أَنَّ الصَّحَابَة كَانُوا يُقَدِّمُونَ خَبَر الْوَاحِد عَلَى الْقِيَاس لِأَنَّهُمْ اِتَّفَقُوا عَلَى الرُّجُوع اِعْتِمَادًا عَلَى خَبَر عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف وَحْده بَعْد أَنْ رَكِبُوا الْمَشَقَّة فِي الْمَسِير مِنْ الْمَدِينَة إِلَى الشَّام ثُمَّ رَجَعُوا وَلَمْ يَدْخُلُوا الشَّام.