حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة فِي قِصَّة الْمُجَامِع فِي نَهَار رَمَضَان , وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحه مُسْتَوْفًى فِي كِتَاب الصِّيَام , وَقَوْله فِيهِ " سُفْيَان عَنْ الزُّهْرِيِّ " وَقَعَ فِي رِوَايَة الْحُمَيْدِيِّ " عَنْ سُفْيَان حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ " وَتَقَدَّمَ أَيْضًا بَيَان الِاخْتِلَاف فِيمَنْ لَا يَجِد مَا يُكَفِّر بِهِ وَلَا يَقْدِر عَلَى الصِّيَام هَلْ يَسْقُط عَنْهُ أَوْ يَبْقَى فِي ذِمَّته ؟ قَالَ اِبْن الْمُنِير : مَقْصُوده أَنْ يُنَبِّهَ عَلَى أَنَّ الْكَفَّارَة إِنَّمَا تَجِب بِالْحِنْثِ كَمَا أَنَّ كَفَّارَة الْمُوَاقِعِ إِنَّمَا تَجِبُ بِاقْتِحَامِ الذَّنْب , وَأَشَارَ إِلَى أَنَّ الْفَقِير لَا يَسْقُط عَنْهُ إِيجَاب الْكَفَّارَة ; لِأَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِمَ فَقْرَهُ وَأَعْطَاهُ مَعَ ذَلِكَ مَا يُكَفِّرُ بِهِ كَمَا لَوْ أَعْطَى الْفَقِير مَا يَقْضِي بِهِ دَيْنَهُ , قَالَ : وَلَعَلَّهُ كَمَا نَبَّهَ عَلَى اِحْتِجَاج الْكُوفِيِّينَ بِالْفِدْيَةِ نَبَّهَ هُنَا عَلَى مَا اِحْتَجَّ بِهِ مَنْ خَالَفَهُمْ مِنْ إِلْحَاقهَا بِكَفَّارَةِ الْمُوَاقِع وَأَنَّهُ مُدٌّ لِكُلِّ مِسْكِينٍ.