Ir al contenido

Comentario clásico de Sahih al-Bujari 6501

Ibn Hayar al-Asqalani — Fath al-Bari

حَدِيث أَنَس فِي ذِكْرِ النَّاقَةِ لَمَّا سُبِقَتْ , وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي كِتَاب الْجِهَاد فِي " بَاب نَاقَة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " وَزَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ لَا مَدْخَلَ لَهُ فِي هَذِهِ التَّرْجَمَةِ , وَغَفَلَ عَمَّا وَقَعَ فِي بَعْضِ طُرُقِهِ عِنْد النَّسَائِيِّ بِلَفْظِ " حَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يَرْفَعَ شَيْءٌ نَفْسَهُ فِي الدُّنْيَا إِلَّا وَضَعَهُ " فَإِنَّ فِيهِ إِشَارَةً إِلَى الْحَثِّ عَلَى عَدَم التَّرَفُّعِ , وَالْحَثَّ عَلَى التَّوَاضُعِ , وَالْإِعْلَامَ بِأَنَّ أُمُور الدُّنْيَا نَاقِصَةٌ غَيْرُ كَامِلَةٍ. قَالَ اِبْن بَطَّال : فِيهِ هَوَان الدُّنْيَا عَلَى اللَّه , وَالتَّنْبِيه عَلَى تَرْك الْمُبَاهَاة وَالْمُفَاخَرَة , وَأَنَّ كُلّ شَيْء هَانَ عَلَى اللَّه فَهُوَ فِي مَحَلّ الضِّعَةِ فَحَقٌّ عَلَى كُلِّ ذِي عَقْلٍ أَنْ يَزْهَدَ فِيهِ وَيُقِلّ مُنَافَسَتَهُ فِي طَلَبه. وَقَالَ الطَّبَرِيُّ : فِي التَّوَاضُع مَصْلَحَة الدِّين وَالدُّنْيَا , فَإِنَّ النَّاسَ لَوْ اِسْتَعْمَلُوهُ فِي الدُّنْيَا لَزَالَتْ بَيْنَهُمْ الشَّحْنَاءُ وَلَاسْتَرَاحُوا مِنْ تَعَبِ الْمُبَاهَاةِ وَالْمُفَاخَرَةِ , قُلْت : وَفِيهِ أَيْضًا حُسْنُ خُلُقِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَوَاضُعُهُ , لِكَوْنِهِ رَضِيَ أَنَّ أَعْرَابِيًّا يُسَابِقُهُ , وَفِيهِ جَوَاز الْمُسَابَقَةِ. وَزُهَيْرٌ فِي السَّنَد الْأَوَّلِ هُوَ اِبْن مُعَاوِيَة أَبُو خَيْثَمَةَ الْجُعْفِيُّ ; وَمُحَمَّد فِي السَّنَد الثَّانِي هُوَ اِبْن سَلَام وَجَزَمَ بِهِ الْكَلَابَاذِيّ وَوَقَعَ كَذَلِكَ فِي نُسْخَة مِنْ رِوَايَة أَبِي ذَرّ , وَالْفَزَارِيّ هُوَ مَرْوَان بْن مُعَاوِيَة وَوَهِمَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن الْحَارِث , نَعَمْ رِوَايَة أَبِي إِسْحَاق الْفَزَارِيِّ لَهُ قَدْ تَقَدَّمَتْ فِي الْجِهَاد , وَأَبُو خَالِد الْأَحْمَر هُوَ سُلَيْمَان بْن حَيَّانَ.

Volver al hadiz

domingo, 11 de octubre de 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ