Ir al contenido

Comentario clásico de Sahih al-Bujari 6263

Ibn Hayar al-Asqalani — Fath al-Bari

قَوْله ( عَنْ قَتَادَة قُلْت لِأَنَس بْن مَالِك : أَكَانَتْ الْمُصَافَحَة فِي أَصْحَاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ) زَادَ الْإِسْمَاعِيلِيّ فِي رِوَايَته عَنْ هَمَّام " قَالَ قَتَادَة وَكَانَ الْحَسَن يَعْنِي الْبَصْرِيّ يُصَافِح " وَجَاءَ مِنْ وَجْه آخَر عَنْ أَنَس " قِيلَ يَا رَسُول اللَّه الرَّجُل يَلْقَى أَخَاهُ أَيَنْحَنِي لَهُ ؟ قَالَ : لَا. قَالَ : فَيَأْخُذ بِيَدِهِ وَيُصَافِحهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ " أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَسَن. قَالَ اِبْن بَطَّال : الْمُصَافَحَة حَسَنَة عِنْد عَامَّة الْعُلَمَاء , وَقَدْ اِسْتَحَبَّهَا مَالِك بَعْد كَرَاهَته. وَقَالَ النَّوَوِيّ : الْمُصَافَحَة سُنَّة مُجْمَع عَلَيْهَا عِنْد التَّلَاقِي. وَقَدْ أَخْرَجَ أَحْمَد وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيّ عَنْ الْبَرَاء رَفَعَه " مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَلْتَقِيَانِ فَيَتَصَافَحَانِ إِلَّا غُفِرَ لَهُمَا قَبْل أَنْ يَتَفَرَّقَا " وَزَادَ فِيهِ اِبْن السُّنِّيّ " وَتَكَاشَرَا بِوُدٍّ وَنَصِيحَة " وَفِي رِوَايَة لِأَبِي دَاوُدَ , وَحَمِدَا اللَّه وَاسْتَغْفَرَاهُ , وَأَخْرَجَهُ أَبُو بَكْر الرُّوْيَانِيّ فِي مُسْنَده مِنْ وَجْه آخَر عَنْ الْبَرَاء " لَقِيت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَافَحَنِي , فَقُلْت : يَا رَسُول اللَّه كُنْت أَحْسِب أَنَّ هَذَا مِنْ زِيّ الْعَجَم , فَقَالَ : نَحْنُ أَحَقّ بِالْمُصَافَحَةِ " فَذَكَرَ نَحْو سِيَاق الْخَبَر الْأَوَّل. وَفِي مُرْسَل عَطَاء الْخُرَاسَانِيّ فِي الْمُوَطَّأ " تَصَافَحُوا يَذْهَب الْغِلّ " وَلَمْ نَقِف عَلَيْهِ مَوْصُولًا , وَاقْتَصَرَ اِبْن عَبْد الْبَرّ عَلَى شَوَاهِده مِنْ حَدِيث الْبَرَاء وَغَيْره , قَالَ النَّوَوِيّ : وَأَمَّا تَخْصِيص الْمُصَافَحَة بِمَا بَعْد صَلَاتَيْ الصُّبْح وَالْعَصْر فَقَدْ مَثَّلَ اِبْن عَبْد السَّلَام فِي " الْقَوَاعِد " الْبِدْعَة الْمُبَاحَة مِنْهَا. قَالَ النَّوَوِيّ : وَأَصْل الْمُصَافَحَة سُنَّة , وَكَوْنهمْ حَافَظُوا عَلَيْهَا فِي بَعْض الْأَحْوَال لَا يُخْرِج ذَلِكَ عَنْ أَصْل السُّنَّة. قُلْت : لِلنَّظَرِ فِيهِ مَجَال , فَإِنَّ أَصْل صَلَاة النَّافِلَة سُنَّة مُرَغَّب فِيهَا , وَمَعَ ذَلِكَ فَقَدَ كَرِهَ الْمُحَقِّقُونَ تَخْصِيص وَقْت بِهَا دُون وَقْت , وَمِنْهُمْ مَنْ أَطْلَقَ تَحْرِيم مِثْل ذَلِكَ كَصَلَاةِ الرَّغَائِب الَّتِي لَا أَصْل لَهَا , وَيُسْتَثْنَى مِنْ عُمُوم الْأَمْر بِالْمُصَافَحَةِ الْمَرْأَة الْأَجْنَبِيَّة وَالْأَمْرَد الْحَسَن.

Volver al hadiz

domingo, 11 de octubre de 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ