Ir al contenido

Comentario clásico de Sahih al-Bujari 5997

Ibn Hayar al-Asqalani — Fath al-Bari

قَوْله : ( أَنَّ أَبَا هُرَيْرَة قَالَ ) كَذَا فِي رِوَايَة شُعَيْب , وَوَقَعَ عِنْدَ مُسْلِم مِنْ رِوَايَة سُفْيَان بْن عُيَيْنَةَ وَمَعْمَر فَرَّقَهُمَا كِلَاهُمَا عَنْ الزُّهْرِيّ عَنْ أَبِي سَلَمَة عَنْ أَبِي هُرَيْرَة.

قَوْله : ( وَعِنْدَه الْأَقْرَع بْن حَابِس ) الْجُمْلَة حَالِيَّة , وَقَدْ تَقَدَّمَ نَسَبُ الْأَقْرَع فِي تَفْسِير سُورَة الْحُجُرَات , وَهُوَ مِنْ الْمُؤَلَّفَة , وَمِمَّنْ حَسُنَ إِسْلَامه.

قَوْله : ( إِنَّ لِي عَشَرَة مِنْ الْوَلَد مَا قَبَّلْت مِنْهُمْ أَحَدًا ) زَادَ الْإِسْمَاعِيلِيّ فِي رِوَايَته " مَا قَبَّلْت إِنْسَانًا قَطُّ ".

قَوْله : ( مَنْ لَا يَرْحَم لَا يُرْحَم ) هُوَ بِالرَّفْعِ فِيهِمَا عَلَى الْخَبَر , وَقَالَ عِيَاض : هُوَ لِلْأَكْثَرِ , وَقَالَ أَبُو الْبَقَاء " مَنْ " مَوْصُولَة وَيَجُوز أَنْ تَكُون شَرْطِيَّة فَيُقْرَأ بِالْجَزْمِ فِيهِمَا , قَالَ السُّهَيْلِيُّ : جَعْله عَلَى الْخَبَر أَشْبَه بِسِيَاقِ الْكَلَام , لِأَنَّهُ سِيقَ لِلرَّدِّ عَلَى مَنْ قَالَ : " إِنَّ لِي عَشَرَة مِنْ الْوَلَد إِلَخْ " أَيْ الَّذِي يَفْعَل هَذَا الْفِعْل لَا يُرْحَم , وَلَوْ كَانَتْ شَرْطِيَّة لَكَانَ فِي الْكَلَام بَعْض اِنْقِطَاع لِأَنَّ الشَّرْط وَجَوَابه كَلَام مُسْتَأْنَف. قُلْت : وَهُوَ أَوْلَى مِنْ جِهَة أُخْرَى لِأَنْ يَصِير مِنْ نَوْع ضَرْب الْمِثْل , وَرَجَّحَ بَعْضهمْ كَوْنهَا مَوْصُولَة لِكَوْنِ الشَّرْط إِذَا أَعْقَبَهُ نَفْي يُنْفَى غَالِبًا بِلَمْ , وَهَذَا لَا يَقْتَضِي تَرْجِيحًا إِذَا كَانَ الْمَقَام لَائِقًا بِكَوْنِهَا شَرْطِيَّة. وَأَجَازَ بَعْض شُرَّاح " الْمَشَارِق " الرَّفْع فِي الْجُزْءَيْنِ وَالْجَزْم فِيهِمَا وَالرَّفْع فِي الْأُولَى وَالْجَزْم فِي الثَّانِي وَبِالْعَكْسِ فَيَحْصُل أَرْبَعَة أَوْجُه , وَاسْتُبْعِدَ الثَّالِث , وَوُجِّهَ بِأَنَّهُ يَكُون فِي الثَّانِي بِمَعْنَى النَّهْي أَيْ لَا تَرْحَمُوا مَنْ لَا يَرْحَم النَّاس , وَأَمَّا الرَّابِع فَظَاهِر وَتَقْدِيره مَنْ لَا يَكُنْ مِنْ أَهْل الرَّحْمَة فَإِنَّهُ لَا يُرْحَم , وَمِثْله قَوْل الشَّاعِر : فَقُلْت لَهُ اِحْمِلْ فَوْق طَوْقك إِنَّهَا مُطَوَّقَة مَنْ يَأْتِهَا لَا يَضِيرهَا وَفِي جَوَاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْأَقْرَعِ إِشَارَة إِلَى أَنَّ تَقْبِيل الْوَلَد وَغَيْره مِنْ الْأَهْل الْمَحَارِم وَغَيْرهمْ مِنْ الْأَجَانِب إِنَّمَا يَكُون لِلشَّفَقَةِ وَالرَّحْمَة لَا لِلَّذَّةِ وَالشَّهْوَة , وَكَذَا الضَّمّ وَالشَّمّ وَالْمُعَانَقَة.

Volver al hadiz

lunes, 12 de octubre de 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ