Ir al contenido

Comentario clásico de Sahih al-Bujari 5696

Ibn Hayar al-Asqalani — Fath al-Bari

قَوْله : ( عَبْد اللَّه ) هُوَ اِبْن الْمُبَارَك.

قَوْله : ( عَنْ أَنَس ) فِي رِوَايَة شُعْبَة عَنْ حُمَيْدٍ " سَمِعْت أَنَسًا " وَقَدْ تَقَدَّمَتْ الْإِشَارَة إِلَيْهِ فِي الْإِجَارَة. قَوْله ( عَنْ أَجْر الْحَجَّام ) فِي رِوَايَة أَحْمَد عَنْ يَحْيَى الْقَطَّان عَنْ حُمَيْدٍ " كَسْب الْحَجَّام ".

قَوْله : ( حَجْمه أَبُو طَيْبَة ) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَة وَسُكُون التَّحْتَانِيَّة بَعْدهَا مُوَحَّدَة , تَقَدَّمَ فِي الْإِجَارَة ذِكْر تَسْمِيَته وَتَعْيِين مَوَالِيه , وَكَذَا جِنْس مَا أُعْطِيَ مِنْ الْأُجْرَة وَأَنَّهُ تَمْر , وَحُكْم كَسْبه , فَأَغْنَى عَنْ إِعَادَته.

قَوْله : ( وَقَالَ : إِنَّ أَمْثَل مَا تَدَاوَيْتُمْ بِهِ الْحِجَامَة ) هُوَ مَوْصُول بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُور , وَقَدْ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مُفْرَدًا مِنْ طَرِيق زِيَاد بْن سَعْد وَغَيْره عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَس بِلَفْظِ " خَيْر مَا تَدَاوَيْتُمْ بِهِ الْحِجَامَة " وَمِنْ طَرِيق مُعْتَمِر عَنْ حُمَيْدٍ بِلَفْظِ " أَفْضَل " , قَالَ أَهْل الْمَعْرِفَة : الْخِطَاب بِذَلِكَ لِأَهْلِ الْحِجَاز وَمَنْ كَانَ فِي مَعْنَاهُمْ مِنْ أَهْل الْبِلَاد الْحَارَّة , لِأَنَّ دِمَاءَهُمْ رَقِيقَة وَتَمِيل إِلَى ظَاهِر الْأَبْدَانِ لِجَذْبِ الْحَرَارَة الْخَارِجَة لَهَا إِلَى سَطْح الْبَدَن , وَيُؤْخَذ مِنْ هَذَا أَنَّ الْخِطَاب أَيْضًا لِغَيْرِ الشُّيُوخ لِقِلَّةِ الْحَرَارَة فِي أَبْدَانهمْ. وَقَدْ أَخْرَجَ الطَّبَرِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيح عَنْ اِبْن سِيرِينَ قَالَ : إِذَا بَلَغَ الرَّجُل أَرْبَعِينَ سَنَة لَمْ يَحْتَجِم. قَالَ الطَّبَرِيُّ. وَذَلِكَ أَنَّهُ يَصِير مِنْ حِينَئِذٍ فِي اِنْتِقَاص مِنْ عُمْره وَانْحِلَال مِنْ قُوَى جَسَده , فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَزِيدهُ وَهْيًا بِإِخْرَاجِ الدَّم ا ه. وَهُوَ مَحْمُول عَلَى مَنْ لَمْ تَتَعَيَّن حَاجَته إِلَيْهِ , وَعَلَى مَنْ لَمْ يَعْتَدّ بِهِ , وَقَدْ قَالَ اِبْن سِينَا فِي أُرْجُوزَته : وَمَنْ يَكُنْ تَعَوَّدَ الْفِصَادَه فَلَا يَكُنْ يَقْطَع تِلْكَ الْعَادَه ثُمَّ أَشَارَ إِلَى أَنَّهُ يُقَلِّل ذَلِكَ بِالتَّدْرِيجِ إِلَى أَنْ يَنْقَطِع جُمْلَة فِي عَشْر الثَّمَانِينَ.

قَوْله : ( وَقَالَ لَا تُعَذِّبُوا صِبْيَانكُمْ بِالْغَمْزِ مِنْ الْعُذْرَة ; وَعَلَيْكُمْ بِالْقُسْطِ ) هُوَ مَوْصُول أَيْضًا بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُور إِلَى حُمَيْدٍ عَنْ أَنَس مَرْفُوعًا. وَقَدْ أَوْرَدَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيق يَزِيد بْن زُرَيْع عَنْ حُمَيْدٍ بِهِ مَضْمُومًا إِلَى حَدِيث " خَيْر مَا تَدَاوَيْتُمْ بِهِ الْحِجَامَة " وَقَدْ اِشْتَمَلَ هَذَا الْحَدِيث عَلَى مَشْرُوعِيَّة الْحِجَامَة وَالتَّرْغِيب فِي الْمُدَاوَاة بِهَا وَلَا سِيَّمَا لِمَنْ اِحْتَاجَ إِلَيْهَا , وَعَلَى حُكْم كَسْب الْحَجَّام وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْإِجَارَة , وَعَلَى التَّدَاوِي بِالْقُسْطِ وَقَدْ تَقَدَّمَ قَرِيبًا , وَسَيَأْتِي الْكَلَام عَلَى الْأَعْلَاق فِي الْعُذْرَة وَالْغَمْزَة فِي " بَاب اللَّدُود ".

Volver al hadiz

domingo, 11 de octubre de 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ