Ir al contenido

Comentario clásico de Sahih al-Bujari 5519

Ibn Hayar al-Asqalani — Fath al-Bari

قَوْله ( سُفْيَان ) هُوَ اِبْن عُيَيْنَةَ , وَهِشَام هُوَ اِبْن عُرْوَة. وَفَاطِمَة هِيَ بِنْت الْمُنْذِر بْن الزُّبَيْر وَهِيَ اِبْنَة عَمّ هِشَام الْمَذْكُور وَزَوْجَته , وَقَدْ تَقَدَّمَ ذَلِكَ صَرِيحًا فِي " بَاب النَّحْر وَالذَّبْح ". وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي سَنَده عَلَى هِشَام فَقَالَ أَيُّوب مِنْ رِوَايَة عَبْد الْوَهَّاب الثَّقَفِيّ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَسْمَاء , وَكَذَا قَالَ اِبْن ثَوْبَان مِنْ رِوَايَة عُتْبَة بْن حَمَّاد عَنْهُ عَنْ هِشَام بْن عُرْوَة , وَقَالَ الْمُغِيرَة بْن مُسْلِم عَنْ هِشَام عَنْ أَبِيهِ عَنْ الزُّبَيْر بْن الْعَوَّام أَخْرَجَهُ الْبَزَّار , وَذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ الِاخْتِلَاف ثُمَّ رَجَّحَ رِوَايَة اِبْن عُيَيْنَةَ وَمَنْ وَافَقَهُ. قَوْله ( نَحَرْنَا فَرَسًا عَلَى عَهْد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَكَلْنَاهُ ) زَادَ عَبْدَة بْن سُلَيْمَان عَنْ هِشَام " وَنَحْنُ بِالْمَدِينَةِ " وَقَدْ تَقَدَّمَ ذَلِكَ قَبْل بَابَيْنِ , وَفِي رِوَايَة لِلدّارَقُطْنِيِّ " فَأَكَلْنَاهُ نَحْنُ وَأَهْل بَيْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " وَتَقَدَّمَ الِاخْتِلَاف فِي قَوْلهَا " نَحَرْنَا " و " ذَبَحْنَا " وَاخْتَلَفَ الشَّارِحُونَ فِي تَوْجِيهه فَقِيلَ يُحْمَل النَّحْر عَلَى الذَّبْح مَجَازًا. وَقِيلَ وَقَعَ ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ , وَإِلَيْهِ جَنَحَ النَّوَوِيّ , وَفِيهِ نَظَر لِأَنَّ الْأَصْل عَدَم التَّعَدُّد وَالْمَخْرَج مُتَّحِد , وَالِاخْتِلَاف فِيهِ عَلَى هِشَام : فَبَعْض الرُّوَاة قَالَ عَنْهُ نَحَرْنَا وَبَعْضهمْ قَالَ ذَبَحْنَا , وَالْمُسْتَفَاد مِنْ ذَلِكَ جَوَاز الْأَمْرَيْنِ عِنْدهمْ وَقِيَام أَحَدهمَا فِي التَّذْكِيَة مَقَام الْآخَر , وَإِلَّا لَمَا سَاغَ لَهُمْ الْإِتْيَان بِهَذَا مَوْضِع هَذَا , وَأَمَّا الَّذِي وَقَعَ بِعَيْنِهِ فَلَا يَتَحَرَّر لِوُقُوعِ التَّسَاوِي بَيْن الرُّوَاة الْمُخْتَلِفِينَ فِي ذَلِكَ , وَيُسْتَفَاد مِنْ قَوْلهَا " وَنَحْنُ بِالْمَدِينَةِ " أَنَّ ذَلِكَ بَعْد فَرْض الْجِهَاد , فَيَرُدّ عَلَى مَنْ اِسْتَنَدَ إِلَى مَنْع أَكْلهَا بِعِلَّةِ أَنَّهَا مِنْ آلَات الْجِهَاد , وَمِنْ قَوْلهَا " نَحْنُ وَأَهْل بَيْت النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " الرَّدّ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اِطَّلَعَ عَلَى ذَلِكَ , مَعَ أَنَّ ذَلِكَ لَوْ لَمْ يُرَدْ لَمْ يُظَنّ بِآلِ أَبِي بَكْر أَنَّهُمْ يُقْدِمُونَ عَلَى فِعْل شَيْء فِي زَمَن النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا وَعِنْدهمْ الْعِلْم بِجَوَازِهِ , لِشِدَّةِ اِخْتِلَاطهمْ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَدَم مُفَارَقَتهمْ لَهُ , هَذَا مَعَ تَوَفُّر دَاعِيَة الصَّحَابَة إِلَى سُؤَاله عَنْ الْأَحْكَام , وَمِنْ ثَمَّ كَانَ الرَّاجِح أَنَّ الصَّحَابِيّ إِذَا قَالَ " كُنَّا نَفْعَل كَذَا عَلَى عَهْد النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " كَانَ لَهُ حُكْم الرَّفْع , لِأَنَّ الظَّاهِر اطِّلَاع النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ذَلِكَ وَتَقْرِيره , وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فِي مُطْلَق الصَّحَابِيّ فَكَيْف بِآلِ أَبِي بَكْر الصِّدِّيق.

Volver al hadiz

lunes, 12 de octubre de 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ