حَدِيث أَنَس فِي قِصَّة الْخَيَّاط , قَدْ تَقَدَّمَ شَرْحه مُسْتَوْفًى , وَقَدْ تَعَقَّبَهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ بِأَنَّ قَوْله " وَأَقْبَلَ عَلَى عَمَله " لَيْسَ فِيهِ فَائِدَة , قَالَ : وَإِنَّمَا أَرَادَ الْبُخَارِيّ إِيرَاده مِنْ رِوَايَة النَّضْر بْن شُمَيْلٍ عَنْ اِبْن عَوْن. قُلْت : بَلْ لِتَرْجَمَتِهِ فَائِدَة , وَلَا مَانِع مِنْ إِرَادَة الْفَائِدَتَيْنِ الْإِسْنَادِيَّة وَالْمَتْنِيَّة , وَمَعَ اِعْتِرَاف الْإِسْمَاعِيلِيّ بِغَرَابَةِ الْحَدِيث مِنْ حَدِيث النَّضْر فَإِنَّمَا أَخْرَجَهُ مِنْ رِوَايَة أَزْهَر عَنْ اِبْن عَوْن فَكَأَنَّهُ لَمْ يَقَع لَهُ مِنْ حَدِيث النَّضْر , وَقَالَ اِبْن بَطَّالٍ : لَا أَعْلَم فِي اِشْتِرَاط أَكْل الدَّاعِي مَعَ الضَّيْف إِلَّا أَنَّهُ أَبْسَط لِوَجْهِهِ , وَأَذْهَب لِاحْتِشَامِهِ , فَمَنْ فَعَلَ فَهُوَ أَبْلَغ فِي قِرَى الضَّيْف وَمَنْ تَرَكَ فَجَائِز , وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي قِصَّة أَضْيَاف أَبِي بَكْر أَنَّهُمْ اِمْتَنَعُوا أَنْ يَأْكُلُوا حَتَّى يَأْكُل مَعَهُمْ وَأَنَّهُ أَنْكَرَ ذَلِكَ