Ir al contenido

Comentario clásico de Sahih al-Bujari 5162

Ibn Hayar al-Asqalani — Fath al-Bari

قَوْله ( إِنَّهَا زَفَّتْ اِمْرَأَة إِلَى رَجُل مِنْ الْأَنْصَار ) لَمْ أَقِف عَلَى اِسْمهَا صَرِيحًا وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الْمَرْأَة كَانَتْ يَتِيمَة فِي حِجْرِ عَائِشَة , وَكَذَا لِلطَّبَرَانِيِّ فِي " الْأَوْسَط " مِنْ طَرِيق شَرِيك عَنْ هِشَام بْن عُرْوَة عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَة , وَوَقَعَ عِنْد اِبْن مَاجَهْ مِنْ حَدِيث اِبْن عَبَّاس " أَنْكَحَتْ عَائِشَة قَرَابَة لَهَا " وَلِأَبِي الشَّيْخ مِنْ حَدِيث جَابِر " أَنَّ عَائِشَة زَوَّجَتْ بِنْت أَخِيهَا أَوْ ذَات قَرَابَة مِنْهَا " وَفِي " أَمَالِي الْمَحَامِلِيّ " مِنْ وَجْهٍ آخَر عَنْ جَابِر " نَكَحَ بَعْض أَهْل الْأَنْصَار بَعْض أَهْل عَائِشَة فَأَهْدَتْهَا إِلَى قُبَاء " وَكُنْت ذَكَرْت فِي الْمُقَدِّمَة تَبَعًا لِابْنِ الْأَثِير فِي " أُسْد الْغَابَة " فَإِنَّهُ قَالَ إِنَّ اِسْم هَذِهِ الْيَتِيمَة الْمَذْكُورَة فِي حَدِيث عَائِشَة الْفَارِعَة بِنْت أَسْعَد بْن زُرَارَة , وَأَنَّ اِسْم زَوْجهَا نُبَيْط بْن جَابِر الْأَنْصَارِيّ , وَقَالَ فِي تَرْجَمَة الْفَارِعَة : أَنَّ أَبَاهَا أَسْعَد بْن زُرَارَة أَوْصَى بِهَا إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَزَوَّجَهَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نُبَيْط بْن جَابِر , ثُمَّ سَاقَ مِنْ طَرِيق الْمُعَافَة بْن عِمْرَان الْمَوْصِلِيّ حَدِيث عَائِشَة الَّذِي ذَكَرْته أَوَّلًا مِنْ طَرِيق بَهِيَّة عَنْهَا ثُمَّ قَالَ " هَذِهِ الْيَتِيمَة هِيَ الْفَارِعَة الْمَذْكُورَة " كَذَا قَالَ , وَهُوَ مُحْتَمِل , لَكِنْ مَنَعَ مِنْ تَفْسِيرهَا بِهَا مَا وَقَعَ مِنْ الزِّيَادَة أَنَّهَا كَانَتْ قَرَابَة عَائِشَة فَيَجُوز التَّعَدُّد , وَلَا يَبْعُد تَفْسِير الْمُبْهَمَة فِي حَدِيث الْبَاب بِالْفَارِعَةِ إِذْ لَيْسَ فِيهِ تَقْيِيد بِكَوْنِهَا قَرَابَة عَائِشَة. قَوْله ( مَا كَانَ مَعَكُمْ لَهْو ) فِي رِوَايَة شَرِيك فَقَالَ : فَهَلْ بَعَثْتُمْ مَعَهَا جَارِيَة تَضْرِب بِالدُّفِّ وَتُغَنِّي ؟ قُلْت : تَقُول مَاذَا ؟ قَالَ تَقُول : أَتَيْنَاكُمْ أَتَيْنَاكُمْ فَحَيَّانَا وَحَيَّاكُمْ وَلَوْلَا الذَّهَب الْأَحْمَر مَا حَلَّتْ بِوَادِيكُمْ وَلَوْلَا الْحِنْطَة السَّمَرَاء مَا سَمِنَتْ عَذَارِيكُمْ وَفِي حَدِيث جَابِر بَعْضه , وَفِي حَدِيث اِبْن عَبَّاس أَوَّله إِلَى قَوْله " وَحَيَّاكُمْ ". قَوْله ( فَإِنَّ الْأَنْصَار يُعْجِبهُمْ اللَّهْو ) فِي حَدِيث اِبْن عَبَّاس وَجَابِر " قَوْم فِيهِمْ غَزَل " وَفِي حَدِيث جَابِر عِنْد الْمَحَامِلِيّ " أَدْرِكِيهَا يَا زَيْنَب , اِمْرَأَة كَانَتْ تُغَنِّي بِالْمَدِينَةِ , وَيُسْتَفَاد مِنْهُ تَسْمِيَة الْمُغَنِّيَة الثَّانِيَة فِي الْقِصَّة الَّتِي وَقَعَتْ فِي حَدِيث عَائِشَة الْمَاضِي فِي الْعِيدَيْنِ حَيْثُ جَاءَ فِيهِ " دَخَلَ عَلَيْهَا وَعِنْدهَا جَارِيَتَانِ تُغَنَّيَانِ " وَكُنْت ذَكَرْت هُنَاكَ أَنَّ اِسْم إِحْدَاهُمَا حَمَامَة كَمَا ذَكَرَهُ اِبْن أَبِي الدُّنْيَا فِي " كِتَاب الْعِيدَيْنِ " لَهُ بِإِسْنَادٍ حَسَن , وَأَنِّي لَمْ أَقِف عَلَى اِسْم الْأُخْرَى , وَقَدْ جَوَّزْت الْآن أَنْ تَكُون هِيَ زَيْنَب هَذِهِ. وَأَخْرَجَ النَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيق عَامِر بْن سَعْد عَنْ قَرَظَة بْن كَعْب وَأَبِي مَسْعُود الْأَنْصَارِيَّيْنِ قَالَ " أَنَّهُ رَخَّصَ لَنَا فِي اللَّهْو عِنْد الْعُرْس " الْحَدِيث وَصَحَّحَهُ الْحَاكِم , وَلِلطَّبَرَانِيِّ مِنْ حَدِيث السَّائِب بْن يَزِيد عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " وَقِيلَ لَهُ أَتُرَخِّصُ فِي هَذَا ؟ قَالَ : نَعَمْ , إِنَّهُ نِكَاح لَا سِفَاح , أَشِيدُوا النِّكَاح " وَفِي حَدِيث عَبْد اللَّه بْن الزُّبَيْر عِنْد أَحْمَد وَصَحَّحَهُ اِبْن حِبَّان وَالْحَاكِم " أَعْلِنُوا النِّكَاح " زَادَ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَهْ مِنْ حَدِيث عَائِشَة " وَاضْرِبُوا عَلَيْهِ بِالدُّفِّ " وَسَنَده ضَعِيف , وَلِأَحْمَد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيِّ مِنْ حَدِيث مُحَمَّد بْن حَاطِب " فَصْل مَا بَيْن الْحَلَال وَالْحَرَام الضَّرْب بِالدُّفِّ " وَاسْتُدِلَّ بِقَوْلِهِ " وَاضْرِبُوا " عَلَى أَنَّ ذَلِكَ لَا يَخْتَصّ بِالنِّسَاءِ لَكِنَّهُ ضَعِيف , وَالْأَحَادِيث الْقَوِيَّة فِيهَا الْإِذْن فِي ذَلِكَ لِلنِّسَاءِ فَلَا يَلْتَحِق بِهِنَّ الرِّجَال لِعُمُومِ النَّهْي عَنْ التَّشَبُّه بِهِنَّ.

Volver al hadiz

lunes, 12 de octubre de 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ