Ir al contenido

Comentario clásico de Sahih al-Bujari 511

Ibn Hayar al-Asqalani — Fath al-Bari

قَوْله : ( فَتَكُونُ لِي الْحَاجَة وَأَكْرَهُ أَنْ أَسْتَقْبِلَهُ ) , كَذَا لِلْأَكْثَرِ بِالْوَاو , وَهِيَ حَالِيَّة. وَلِلكُشْمِيهَنِيّ فَأَكْرَهُ بِالْفَاء.

قَوْله : ( وَعَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ ) هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى الْإِسْنَادِ الَّذِي قَبْلَهُ , يَعْنِي أَنَّ عَلِيّ بْن مُسْهِر رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ الْأَعْمَشِ بِإِسْنَادَيْنِ إِلَى عَائِشَة عَنْ مُسْلِم - وَهُوَ أَبُو الضُّحَى - عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْهَا بِاللَّفْظِ الْمَذْكُورِ , وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ الْأَسْودِ عَنْهَا بِالْمَعْنَى , وَقَدْ تَقَدَّمُ لَفْظُهُ فِي " بَاب الصَّلَاة عَلَى السَّرِيرِ " وَأَمَّا ظَنُّ الْكَرْمَانِيّ أَنَّ مُسْلِمًا هَذَا هُوَ الْبَطِينُ فَلَمْ يُصِبْ فِي ظَنِّهِ ذَلِكَ , قَالَ اِبْن الْمُنِير : التَّرْجَمَةُ لَا تُطَابِقُ حَدِيثَ عَائِشَة , لَكِنَّهُ يَدُلُّ عَلَى الْمَقْصُودِ بِالْأَوْلَى , لَكِنْ لَيْسَ فِيهِ تَصْرِيح بِأَنَّهَا كَانَتْ مُسْتَقْبِلَتَهُ , فَلَعَلَّهَا كَانَتْ مُنْحَرِفَة أَوْ مُسْتَدْبِرَة. وَقَالَ اِبْن رَشِيد قَصَدَ الْبُخَارِيّ أَنَّ شُغْلَ الْمُصَلِّي بِالْمَرْأَةِ إِذَا كَانَتْ فِي قِبْلَتِهِ عَلَى أَيِّ حَالَةٍ كَانَتْ أَشَدُّ مِنْ شُغْلِهِ بِالرَّجُلِ , وَمَعَ ذَلِكَ فَلَمْ تَضُرَّ صَلَاتَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ; لِأَنَّهُ غَيْرُ مُشْتَغِلٍ بِهَا , فَكَذَلِكَ لَا تَضُرُّ صَلَاة مَنْ لَمْ يَشْتَغِلْ بِهَا , وَالرَّجُل مِنْ بَاب الْأَوْلَى. وَاقْتَنَعَ الْكَرْمَانِيّ بِأَنَّ حُكْمَ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ وَاحِد فِي الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ , وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ.

Volver al hadiz

lunes, 12 de octubre de 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ