Ir al contenido

Comentario clásico de Sahih al-Bujari 4728

Ibn Hayar al-Asqalani — Fath al-Bari

قَوْله : ( هُمْ الْحَرُورِيَّةُ ) ؟ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَة وَضَمّ الرَّاء نِسْبَةً إِلَى حَرُورَاءَ وَهِيَ الْقَرْيَة الَّتِي كَانَ اِبْتِدَاء خُرُوج الْخَوَارِج عَلَى عَلِيّ مِنْهَا , وَلِابْنِ مَرْدَوَيْهِ مِنْ طَرِيق حُصَيْنِ بْن مُصْعَب " لَمَّا خَرَجَتْ الْحَرُورِيَّةُ قُلْت لِأَبِي : أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَنْزَلَ اللَّه فِيهِمْ " ؟ وَلَهُ مِنْ طَرِيق الْقَاسِم بْن أَبِي بَزَّةَ عَنْ أَبِي الطُّفَيْل عَنْ عَلِيّ فِي هَذِهِ الْآيَة قَالَ : " أَظُنّ أَنَّ بَعْضهمْ الْحَرُورِيَّةُ " وَلِلْحَاكِمِ مِنْ وَجْه آخَر عَنْ أَبِي الطُّفَيْل قَالَ : " قَالَ عَلِيّ مِنْهُمْ أَصْحَاب النَّهْرَوَان " وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجُوا. وَأَصْله عِنْدَ عَبْد الرَّزَّاق بِلَفْظِ " قَامَ اِبْن الْكَوَّاء إِلَى عَلِيّ فَقَالَ : مَا الْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا ؟ قَالَ : وَيْلَك , مِنْهُمْ أَهْل حَرُورَاء " وَلَعَلَّ هَذَا هُوَ السَّبَب فِي سُؤَال مُصْعَب أَبَاهُ عَنْ ذَلِكَ , وَلَيْسَ الَّذِي قَالَهُ عَلِيّ بِبَعِيدٍ , لِأَنَّ اللَّفْظ يَتَنَاوَلهُ وَإِنْ كَانَ السَّبَب مَخْصُوصًا.

قَوْله : ( قَالَ : لَا هُمْ الْيَهُود وَالنَّصَارَى ) وَلِلْحَاكِمِ " قَالَ : لَا , أُولَئِكَ أَصْحَاب الصَّوَامِع " وَلِابْنِ أَبِي حَاتِم مِنْ طَرِيق هِلَال بْن يَسَاف عَنْ مُصْعَب " هُمْ أَصْحَاب الصَّوَامِع " وَلَهُ مِنْ طَرِيق أَبِي خَمِيصَةَ بِفَتْحِ الْمُعْجَمَة وَبِالصَّادِ الْمُهْمَلَة وَاسْمُهُ عُبَيْد اللَّه بْن قَيْس قَالَ : " هُمْ الرُّهْبَان الَّذِينَ حَبَسُوا أَنْفُسهمْ فِي السَّوَارِي ".

قَوْله : ( وَأَمَّا النَّصَارَى كَفَرُوا بِالْجَنَّةِ وَقَالُوا : لَيْسَ فِيهَا طَعَام وَلَا شَرَاب ) فِي رِوَايَة اِبْن أَبِي حَاتِم مِنْ طَرِيق عَمْرو بْن مُرَّة عَنْ مُصْعَب قَالَ : " هُمْ عُبَّاد النَّصَارَى قَالُوا : لَيْسَ فِي الْجَنَّة طَعَام وَلَا شَرَاب ".

قَوْله : ( وَالْحَرُورِيَّة الَّذِينَ يَنْقُضُونَ إِلَخْ ) فِي رِوَايَة النَّسَائِيِّ " وَالْحَرُورِيَّة الَّذِينَ قَالَ اللَّه : ( وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّه بِهِ أَنْ يُوصَل - إِلَى - الْفَاسِقِينَ ) قَالَ يَزِيد : هَكَذَا حَفِظْت. قُلْت : وَهُوَ غَلَط مِنْهُ أَوْ مِمَّنْ حَفِظَهُ عَنْهُ , وَكَذَا وَقَعَ عِنْدَ اِبْن مَرْدَوَيْهِ " أُولَئِكَ هُمْ الْفَاسِقُونَ " وَالصَّوَاب " الْخَاسِرُونَ " وَوَقَعَ عَلَى الصَّوَاب كَذَلِكَ فِي رِوَايَة الْحَاكِم.

قَوْله : ( وَكَانَ سَعْد يُسَمِّيهِمْ الْفَاسِقِينَ ) لَعَلَّ هَذَا السَّبَب فِي الْغَلَط الْمَذْكُور , وَفِي رِوَايَة لِلْحَاكِمِ " الْخَوَارِج قَوْم زَاغُوا فَأَزَاغَ اللَّه قُلُوبهمْ " وَهَذِهِ الْآيَة هِيَ الَّتِي آخِرهَا الْفَاسِقِينَ فَلَعَلَّ الِاخْتِصَار اِقْتَضَى ذَلِكَ الْغَلَط , وَكَأَنَّ سَعْدًا ذَكَرَ الْآيَتَيْنِ مَعًا الَّتِي فِي الْبَقَرَة وَاَلَّتِي فِي الصَّفّ , وَقَدْ رَوَى اِبْن مَرْدَوَيْهِ مِنْ طَرِيق أَبِي عَوْن عَنْ مُصْعَب قَالَ : " نَظَرَ رَجُل مِنْ الْخَوَارِج إِلَى سَعْد فَقَالَ : هَذَا مِنْ أَئِمَّة الْكُفْر , فَقَالَ لَهُ سَعْد : كَذَبْت , أَنَا قَاتَلْت أَئِمَّة الْكُفْر. فَقَالَ لَهُ آخَر : هَذَا مِنْ الْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا , فَقَالَ لَهُ سَعْد : كَذَبْت , أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبّهمْ الْآيَةَ " قَالَ اِبْن الْجَوْزِيّ : وَجْه خُسْرَانهمْ أَنَّهُمْ تَعَبَّدُوا عَلَى غَيْر أَصْل , فَابْتَدَعُوا , فَخَسِرُوا الْأَعْمَار وَالْأَعْمَال

Volver al hadiz

lunes, 12 de octubre de 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ