Ir al contenido

Comentario clásico de Sahih al-Bujari 4644

Ibn Hayar al-Asqalani — Fath al-Bari

قَوْله : ( حَدَّثَنِي يَحْيَى ) نَسَبَهُ اِبْن السَّكَن فَقَالَ يَحْيَى بْنُ مُوسَى , وَنَسَبَهُ الْمُسْتَمْلِي فَقَالَ يَحْيَى بْن جَعْفَر , وَلَا يَخْرُج عَنْ وَاحِد مِنْهُمَا وَالْأَشْبَه مَا قَالَ الْمُسْتَمْلِي.

قَوْله : ( عَنْ هِشَام ) هُوَ اِبْن عُرْوَة , وَابْن الزُّبَيْر هُوَ عَبْدُ اللَّهِ.

قَوْله : ( مَا أَنْزَلَ اللَّه ) أَيْ هَذِهِ الْآيَةَ ( إِلَّا فِي أَخْلَاق النَّاس ) كَذَا أَخْرَجَهُ اِبْن جَرِير عَنْ اِبْن وَكِيع عَنْ أَبِيهِ بِلَفْظِ " مَا أَنْزَلَ اللَّه هَذِهِ الْآيَةَ إِلَّا فِي أَخْلَاق النَّاس " وَكَذَا أَخْرَجَهُ اِبْن أَبِي شَيْبَةَ عَنْ وَكِيع , وَأَخْرَجَ اِبْن جَرِير أَيْضًا مِنْ طَرِيق وَهْب بْن كَيْسَانَ عَنْ عَبْد اللَّه بْن الزُّبَيْر نَحْوَهُ.

قَوْله : ( وَقَالَ عَبْد اللَّه بْن بَرَّادٍ ) بِمُوَحَّدَةٍ وَتَثْقِيل الرَّاء , وَبَرَّاد اِسْم جَدِّهِ , وَهُوَ عَبْد اللَّه بْن عَامِر بْن بَرَّاد اِبْن يُوسُف بْن أَبِي بُرْدَةَ بْن أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ , مَا لَهُ فِي الْبُخَارِيّ سِوَى هَذَا الْمَوْضِع.

قَوْله : ( أَمَرَ اللَّه نَبِيَّهُ أَنْ يَأْخُذَ الْعَفْو مِنْ أَخْلَاق النَّاس , أَوْ كَمَا قَالَ ) وَقَدْ اُخْتُلِفَ عَنْ هِشَام فِي هَذَا الْحَدِيث , فَوَصَلَهُ مَنْ ذَكَرْنَا عَنْهُ , وَتَابَعَهُمْ عَبْدَةُ بْن سُلَيْمَانَ عَنْ هِشَام عِنْدَ اِبْن جَرِير وَالطَّفَاوِيّ عَنْ هِشَام عِنْدَ الْإِسْمَاعِيلِيّ , وَخَالَفَهُمْ مَعْمَر وَابْن أَبِي الزِّنَاد وَحَمَّاد بْن سَلَمَة عَنْ هِشَام بْن عُرْوَة عَنْ أَبِيهِ مِنْ قَوْله مَوْقُوفًا , وَقَالَ أَبُو مُعَاوِيَة عَنْ هِشَام عَنْ وَهْب بْن كَيْسَانَ عَنْ اِبْن الزُّبَيْر أَخْرَجَهُ سَعِيد بْن مَنْصُور عَنْهُ , وَقَالَ عُبَيْد اللَّه اِبْن عُمَر عَنْ هِشَام عَنْ أَبِيهِ عَنْ اِبْن عُمَر أَخْرَجَهُ الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيُّ وَهِيَ شَاذَّةٌ , وَكَذَا رِوَايَة حَمَّاد بْن سَلَمَة عَنْ هِشَام عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَة عِنْدَ اِبْن مَرْدَوَيْهِ. وَأَمَّا رِوَايَة أَبِي مُعَاوِيَة فَشَاذَّة أَيْضًا مَعَ اِحْتِمَال أَنْ يَكُون لِهِشَامٍ فِيهِ شَيْخَانِ , وَأَمَّا رِوَايَة مَعْمَر وَمَنْ تَابَعَهُ فَمَرْجُوحَة بِأَنَّ زِيَادَة مَنْ خَالَفَهُمَا مَقْبُولَة لِكَوْنِهِمْ حُفَّاظًا , وَإِلَى مَا ذَهَب إِلَيْهِ اِبْن الزُّبَيْر مِنْ تَفْسِير الْآيَة ذَهَب مُجَاهِد , وَخَالَفَ فِي ذَلِكَ اِبْن عَبَّاس فَرَوَى اِبْن جَرِير مِنْ طَرِيق عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْهُ قَالَ " خُذْ الْعَفْو " يَعْنِي خُذْ مَا عَفَا لَك مِنْ أَمْوَالهمْ أَيْ مَا فَضَلَ , وَكَانَ ذَلِكَ قَبْلَ فَرْض الزَّكَاة , وَبِذَلِكَ قَالَ السُّدِّيُّ وَزَادَ : نَسَخَتْهَا آيَة الزَّكَاة , وَبِنَحْوِهِ قَالَ الضَّحَّاك وَعَطَاء وَأَبُو عُبَيْدَة , وَرَجَّحَ اِبْن جَرِير الْأَوَّل , وَاحْتَجَّ لَهُ. وَرُوِيَ عَنْ جَعْفَر الصَّادِق وَقَالَ : لَيْسَ فِي الْقُرْآن آيَة أَجْمَعُ لِمَكَارِمِ الْأَخْلَاق مِنْهَا , وَوَجَّهُوهُ بِأَنَّ الْأَخْلَاق ثَلَاثَة بِحَسَبِ الْقُوَّة الْإِنْسَانِيَّة : عَقْلِيَّة وَشَهْوِيَّةٌ وَغَضَبِيَّةٌ , فَالْعَقْلِيَّة الْحِكْمَة وَمِنْهَا الْأَمْر بِالْمَعْرُوفِ , وَالشَّهْوِيَّةُ الْعِفَّة وَمِنْهَا أَخْذ الْعَفْو , وَالْغَضَبِيَّة الشَّجَاعَة وَمِنْهَا الْإِعْرَاض عَنْ الْجَاهِلِينَ. وَرَوَى الطَّبَرِيُّ مُرْسَلًا وَابْن مَرْدَوَيْهِ مَوْصُولًا مِنْ حَدِيث جَابِر وَغَيْره " لَمَّا نَزَلَتْ ( خُذْ الْعَفْو وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ ) سَأَلَ جِبْرِيل فَقَالَ لَا أَعْلَمُ حَتَّى أَسْأَلَهُ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ : إِنَّ رَبَّك يَأْمُرُك أَنْ تَصِلَ مَنْ قَطَعَك , وَتُعْطِيَ مَنْ حَرَمَك , وَتَعْفُوَ عَمَّنْ ظَلَمَك ".

Volver al hadiz

domingo, 11 de octubre de 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ