Ir al contenido

Comentario clásico de Sahih al-Bujari 4384

Ibn Hayar al-Asqalani — Fath al-Bari

قَوْله : ( حَدَّثَنَا اِبْن أَبِي زَائِدَة ) هُوَ يَحْيَى بْن زَكَرِيَّا بْن أَبِي زَائِدَة , وَالْإِسْنَاد كُلّه كُوفِيُّونَ سِوَى شَيْخَيْ الْبُخَارِيّ.

قَوْله : ( عَنْ الْأَسْوَد ) فِي الْمَنَاقِب مِنْ طَرِيق يُوسُف بْن أَبِي إِسْحَاق " حَدَّثَنِي الْأَسْوَد سَمِعْت أَبَا مُوسَى.

قَوْله : ( قَدِمْت أَنَا وَأَخِي مِنْ الْيَمَن ) تَقَدَّمَ بَيَان اِسْم أَخِيهِ فِي غَزْوَة خَيْبَر.

قَوْله : ( مَا نُرَى ) بِضَمِّ النُّون.

قَوْله : ( اِبْن مَسْعُود وَأُمّه ) اِسْم أُمّه أُمّ عَبْد بِنْت عَبْد وُدّ بْن سَوَاء , وَلَهَا صُحْبَة. وَقَوْله : ( مِنْ أَهْل الْبَيْت ) أَيْ بَيْت النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَتَقَدَّمَ فِي الْمَنَاقِب بِلَفْظِ " مِنْ أَهْل بَيْت النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " وَتَقَدَّمَ الْحَدِيث فِي مَنَاقِب اِبْن مَسْعُود. ( تَنْبِيه ) : سَقَطَ شَيْخَا الْبُخَارِيّ مِنْ أَوَّل هَذَا الْإِسْنَاد مِنْ رِوَايَة أَبِي زَيْد الْمَرْوَزِيِّ , وَابْتِدَاء الْإِسْنَاد " حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن آدَم " وَثَبَتَا عِنْد غَيْره وَهُوَ الصَّوَاب , وَلَمْ يُدْرِك الْبُخَارِيّ يَحْيَى بْن آدَم لِأَنَّهُ مَاتَ فِي رَبِيع الْأَوَّل سَنَة ثَلَاث وَمِائَتَيْنِ بِالْكُوفَةِ , وَالْبُخَارِيّ يَوْمئِذٍ بِبُخَارَى وَلَمْ يَرْحَل مِنْهَا وَعُمْره يَوْمئِذٍ تِسْع سِنِينَ , وَإِنَّمَا رَحَلَ بَعْد ذَلِكَ بِمُدَّةٍ كَمَا بَيَّنْته فِي تَرْجَمَته فِي الْمُقَدَّمَة. ( تَنْبِيه آخَر ) : كَانَ قُدُوم أَبِي مُوسَى عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْد فَتْح خَيْبَر لَمَّا قَدِمَ جَعْفَر بْن أَبِي طَالِب , وَقِيلَ إِنَّهُ قَدِمَ عَلَيْهِ بِمَكَّة قَبْل الْهِجْرَة ثُمَّ كَانَ مِمَّنْ هَاجَرَ إِلَى الْحَبَشَة الْهِجْرَة الْأُولَى , ثُمَّ قَدِمَ الثَّانِيَة صُحْبَة جَعْفَر. وَالصَّحِيح أَنَّهُ خَرَجَ طَالِبًا الْمَدِينَة فِي سَفِينَة فَأَلْقَتْهُمْ الرِّيح إِلَى الْحَبَشَة , فَاجْتَمَعُوا هُنَاكَ بِجَعْفَرٍ ثُمَّ قَدِمُوا صُحْبَته. وَعَلَى هَذَا فَإِنَّمَا ذَكَرَهُ الْبُخَارِيّ هُنَا لِيَجْمَع مَا وَقَعَ عَلَى شَرْطه مِنْ الْبُعُوث وَالسَّرَايَا وَالْوُفُود وَلَوْ تَبَايَنَتْ تَوَارِيخهمْ , وَمِنْ ثَمَّ ذَكَرَ غَزْوَة سَيْف الْبَحْر مَعَ أَبِي عُبَيْدَة بْن الْجَرَّاح وَكَانَتْ قَبْل فَتْح مَكَّة بِمُدَّةٍ. وَكُنْت أَظُنّ أَنَّ

قَوْله : " وَأَهْل الْيَمَن " بَعْد الْأَشْعَرِيِّينَ مِنْ عَطْف الْعَامّ عَلَى الْخَاصّ. ثُمَّ ظَهَرَ لِي أَنَّ لِهَذَا الْعَامّ خُصُوصًا أَيْضًا , وَأَنَّ الْمُرَاد بِهِمْ بَعْض أَهْل الْيَمَن وَهُمْ وَفْد حِمْيَر , فَوَجَدْت فِي " كِتَاب الصَّحَابَة لِابْنِ شَاهِين " مِنْ طَرِيق إِيَاس بْن عُمَيْر الْحِمْيَرِيّ أَنَّهُ " قَدِمَ وَافِدًا عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَفَر مِنْ حِمْيَر فَقَالُوا : أَتَيْنَاك لِنَتَفَقَّه فِي الدِّين " الْحَدِيث , وَقَدْ ذَكَرْت فَوَائِده فِي أَوَّل بَدْء الْخَلْق , وَحَاصِله : التَّرْجَمَة مُشْتَمِلَة عَلَى طَائِفَتَيْنِ , وَلَيْسَ الْمُرَاد اِجْتِمَاعهمَا فِي الْوِفَادَة , فَإِنَّ قُدُوم الْأَشْعَرِيِّينَ كَانَ مَعَ أَبِي مُوسَى فِي سَنَة سَبْع عِنْد فَتْح خَيْبَر , وَقُدُوم وَفْد حِمْيَر فِي سَنَة تِسْع وَهِيَ سَنَة الْوُفُود , وَلِأَجْلِ هَذَا اِجْتَمَعُوا مَعَ بَنِي تَمِيم. وَقَدْ عَقَدَ مُحَمَّد بْن سَعْد فِي التَّرْجَمَة النَّبَوِيَّة مِنْ الطَّبَقَات لِلْوُفُودِ بَابًا وَذَكَرَ فِيهِ الْقَبَائِل مِنْ مُضَر ثُمَّ مِنْ رَبِيعَة ثُمَّ مِنْ الْيَمَن وَكَادَ يَسْتَوْعِب ذَلِكَ بِتَلْخِيصٍ حَسَن. وَكَلَامه أَجْمَع مَا يُوجَد فِي ذَلِكَ وَمَعَ أَنَّهُ ذَكَرَ وَفْد حِمْيَر لَمْ يَقَع لَهُ قِصَّة نَافِع بْن زَيْد الَّتِي ذَكَرْتهَا.

Volver al hadiz

domingo, 11 de octubre de 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ