Ir al contenido

Comentario clásico de Sahih al-Bujari 4160

Ibn Hayar al-Asqalani — Fath al-Bari

قَوْله : ( فَلَحِقَتْ عُمَرَ اِمْرَأَةٌ شَابَّةٌ ) لَمْ أَقِف عَلَى اِسْمهَا وَلَا عَلَى اِسْم زَوْجِهَا وَلَا اِسْمِ أَحَدٍ مِنْ أَوْلَادِهَا , وَزَوْجُهَا صَحَابِيٌّ لِأَنَّ مَنْ كَانَ لَهُ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ أَوْلَادٌ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ لَهُ دِرَاكًا , وَهَذِهِ بِنْت صَحَابِيّ لَا يَبْعُد أَنْ يَكُونَ لَهَا رُؤْيَة , فَاَلَّذِي يَظْهَر أَنَّ زَوْجَهَا صَحَابِيّ أَيْضًا , وَفِي رِوَايَة مَعْنٍ عَنْ مَالِكٍ عِنْدَ الْإِسْمَاعِيلِيِّ " فَلَقَيْنَا اِمْرَأَةً قَدْ شَبِثَتْ بِثِيَابِهِ " وَللدَّارَقُطْنِيّ مِنْ هَذَا الْوَجْه " إِنِّي اِمْرَأَةٌ مُؤْتَمَةٌ " وَلَهُ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ دَاوُدَ عَنْ مَالِك " فَتَعَلَّقَتْ بِثِيَابِهِ ".

قَوْله : ( وَتَرَكَ صِبْيَةً صِغَارًا ) فِي رِوَايَةِ سَعِيد بْن دَاوُدَ " وَخَلَفَ صَبِيَّيْنِ صَغِيرَيْنِ " فَيُحْتَمَل أَنْ يَكُون مَعَهُمَا بِنْت أَوْ أَكْثَرُ.

قَوْله : ( فَقَالَتْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ) زَادَ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيق عَبْدِ الْعَزِيز بْن يَحْيَى عَنْ مَالِك " فَقَالَ مَنْ مَعَهُ : دَعِيُّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ".

قَوْله : ( مَا يُنْضِجُونَ ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَسُكُونِ النُّونِ وَكَسْرِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ بَعْدَهَا جِيمٌ.

قَوْله : ( كُرَاعًا ) بِضَمِّ الْكَافِ هُوَ مَا دُونَ الْكَعْبِ مِنْ الشَّاةِ , قَالَ الْخَطَّابِيُّ : مَعْنَاهُ أَنَّهُمْ لَا يَكْفُونَ أَنْفُسَهُمْ مُعَالَجَة مَا يَأْكُلُونَهُ , وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُون الْمُرَاد لَا كُرَاعَ لَهُمْ فَيُنْضِجُونَهُ.

قَوْله : ( لَيْسَ لَهُمْ ضَرْع ) بِفَتْحِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ : لَيْسَ لَهُمْ مَا يَحْلِبُونَهُ. وَقَوْله : ( وَلَا زَرْعَ ) أَيْ لَيْسَ لَهُمْ نَبَاتٌ.

قَوْله : ( وَخَشِيت أَنْ تَأْكُلهُمْ الضِّبَعُ ) أَيْ السَّنَةُ الْمُجْدِبَةُ , وَمَعْنَى تَأْكُلُهُمْ أَيْ تُهْلِكُهُمْ.

قَوْله : ( وَأَنَا بِنْت خِفَافُ ) بِضَمِّ الْمُعْجَمَةِ وَفَاءَيْنِ الْأُولَى خَفِيفَةٌ.

قَوْله : ( إِيمَاءٍ ) بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَيُقَال بِفَتْحِهَا وَسُكُون التَّحْتَانِيَّة وَالْمَدّ , وَخِفَاف صَحَابِيٌّ مَشْهُورٌ قِيلَ لَهُ وَلِأَبِيهِ وَلِجَدِّهِ صُحْبَة حَكَاهُ اِبْن عَبْد الْبَرِّ , قَالَ : وَكَانُوا يَنْزِلُونَ غَيْقَة يَعْنِي بِغَيْنٍ مُعْجَمَةٍ وَتَحْتَانِيَّةٍ سَاكِنَةٍ وَقَافٍ وَيَأْتُونَ الْمَدِينَةَ كَثِيرًا , وَلِخِفَافِ هَذَا حَدِيث عِنْد مُسْلِم مَوْصُولٌ.

قَوْله : ( شَهِدَ أَبِي الْحُدَيْبِيَةَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) ذَكَرَ الْوَاقِدِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي رُهْمٍ الْغِفَارِيِّ قَالَ : " لَمَّا نَزَلَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْأَبْوَاءِ أَهْدَى لَهُ إِيمَاءُ بْنُ رَحْضَةَ الْغِفَارِيُّ مِائَة شَاة وَبَعِيرَيْنِ يَحْمِلَانِ لَبَنًا , وَبَعَثَ بِهَا مَعَ اِبْنه خِفَاف , فَقِبَلَ هَدِيَّتَهُ وَفَرَّقَ الْغَنَمَ فِي أَصْحَابِهِ وَدَعَا بِالْبَرَكَةِ ".

قَوْله : ( بِنَسَبٍ قَرِيبٍ ) يُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ قُرْبَ نَسَبِ غِفَارٍ مِنْ قُرَيْش , لِأَنَّ كِنَانَة تَجْمَعهُمْ. أَوْ أَرَادَ أَنَّهَا اِنْتَسَبَتْ إِلَى شَخْصٍ وَاحِدٍ مَعْرُوفٍ.

قَوْله : ( بَعِيرٍ ظَهِيرٍ ) أَيْ قَوِيِّ الظَّهْر مُعَدٍّ لِلْحَاجَةِ.

قَوْله : ( اِقْتَادِيهِ ) بِقَافٍ وَمُثَنَّاةٍ وَفِي رِوَايَةِ سَعِيدِ بْنِ دَاوُدَ " وُقُودِي هَذَا الْبَعِيرَ ".

قَوْله : ( حَتَّى يَأْتِيَكُمْ اللَّهُ بِخَيْرٍ ) فِي رِوَايَةِ سَعِيدِ بْنِ دَاوُدَ " بِالرِّزْقِ ".

قَوْله : ( فَقَالَ رَجُلٌ ) لَمْ أَقِفْ عَلَى اِسْمِهِ.

قَوْله : ( ثَكِلَتْك أُمُّك ) هِيَ كَلِمَةٌ تَقُولُهَا الْعَرَبُ لِلْإِنْكَارِ وَلَا تُرِيدُ بِهَا حَقِيقَتَهَا.

قَوْله : ( إِنِّي لِأَرَى أَبَا هَذِهِ ) يَعْنِي خِفَافًا.

قَوْله : ( وَأَخَاهَا ) لَمْ أَقِف عَلَى اِسْمِهِ وَكَانَ لِخِفَافٍ اِبْنَانِ الْحَارِثُ وَمُخَلَّدٌ لَكِنَّهُمَا تَابِعِيَّانِ فَوَهَمَ مَنْ فَسَّرَ الْأَخَ الَّذِي ذَكَرَهُ عُمَر بِأَحَدِهِمَا , لِأَنَّ مُقْتَضَى هَذِهِ الْقِصَّةِ أَنْ يَكُونَ الْوَلَدُ الْمَذْكُورُ صَحَابِيًّا , وَإِذَا ثَبَتَ مَا ذَكَرَهُ اِبْن عَبْد الْبَرِّ أَنَّ لِخِفَافٍ وَأَبِيهِ وَجَدّه صُحْبَةٌ اِقْتَضَى أَنْ يَكُون هَؤُلَاءِ أَرْبَعَة فِي نَسَقٍ لَهُمْ صُحْبَة , وَهُمْ وَلَد خِفَافٍ وَخِفَافٌ وَإِيمَاء وَرَحْضَة , فَتَذَاكَرَ بِهِمْ مَعَ بَيْت الصِّدِّيقِ خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ لَمْ يُوجَد أَرْبَعَة فِي نَسَقٍ لَهُمْ صُحْبَةٌ الَّا فِي بَيْتِ الصِّدِّيقِ , وَقَدْ جَمَعْت مَنْ وَقَعَ لَهُ ذَلِكَ وَلَوْ مِنْ طَرِيقٍ ضَعِيفٍ فَبَلَغُوا عَشَرَةَ أَمْثِلَةٍ , مِنْهُمْ زَيْدُ بْنُ حَارِثةٍ وَأَبُوهُ وَوَلَده أُسَامَة وَوَلَد أُسَامَة , لِأَنَّ الْوَاقِدِيّ وَصَفَ أُسَامَةَ بِأَنَّهُ تَزَوَّجَ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَوُلِدَ لَهُ.

قَوْله : ( قَدْ حَاصَرَا حِصْنًا ) لَمْ أَعْرِف الْغَزْوَةَ الَّتِي وَقَعَ فِيهَا ذَلِكَ , وَيُحْتَمَلُ اِحْتِمَالًا قَرِيبًا أَنْ تَكُونَ خَيْبَرَ لِأَنَّهَا كَانَتْ بَعْدَ الْحُدَيْبِيَةِ وَحُوصِرَتْ حُصُونُهَا.

قَوْله : ( نَسْتَفِيءَ ) بِالْمُهْمَلَةِ وَبِالْفَاءِ وَبِالْهَمْزِ أَيْ نَسْتَرْجِعُ , يَقُولُ هَذَا الْمَال أَخَذْته فَيْئًا. وَفِي رِوَايَة الْحَمَوِيِّ بِالْقَافِ بِغَيْرِ هَمْزٍ. وَقَوْله : " سُهْمَاننَا " أَيْ أَنْصِبَاؤُنَا مِنْ الْغَنِيمَةِ.

Volver al hadiz

domingo, 11 de octubre de 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ