قَوْله : ( حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه ) هُوَ اِبْن الْمُبَارَكِ.
قَوْله : ( عَنْ سَعْد بْن إِبْرَاهِيم ) أَيْ اِبْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف.
قَوْله : ( أُتِيَ عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف بِطَعَامٍ ) فِي رِوَايَة نَوْفَل بْن إِيَاس أَنَّ الطَّعَامَ كَانَ خُبْزًا وَلَحْمًا , أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي " الشَّمَائِلِ ".
قَوْله : ( وَهُوَ صَائِم ) ذَكَرَ اِبْن عَبْد الْبَرِّ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ.
قَوْله : ( قُتِلَ مُصْعَبُ بْن عُمَيْرٍ ) تَقَدَّمَ نَسَبُهُ وَذِكْرُهُ فِي أَوَّلِ الْهِجْرَةِ , وَأَنَّهُ كَانَ مِنْ السَّابِقِينَ إِلَى الْإِسْلَامِ وَإِلَى الْهِجْرَةِ , وَكَانَ يُقْرِئ النَّاسَ بِالْمَدِينَةِ قَبْلَ أَنْ يَقْدَمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَكَانَ قَتْلُهُ يَوْمَ أُحُدٍ , وَذَكَرَ ذَلِكَ اِبْن إِسْحَاق وَغَيْرُهُ , وَقَالَ اِبْن إِسْحَاق : وَكَانَ الَّذِي قَتَلَ مُصْعَب بْن عُمَيْر عَمْرو بْن قَمِيئَةَ اللَّيْثِيُّ , فَظَنَّ أَنَّهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَجَعَ إِلَى قُرَيْشِ فَقَالَ لَهُمْ : قَتَلْت مُحَمَّدًا. وَفِي الْجِهَادِ لِابْنِ الْمُنْذِرِ مِنْ مُرْسَلِ عُبَيْد بْن عُمَيْر قَالَ : " وَقَفَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مُصْعَب بْن عُمَيْر وَهُوَ مُتَجَعِّفٌ عَلَى وَجْهِهِ , وَكَانَ صَاحِبَ لِوَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " الْحَدِيث.
قَوْله : ( وَهُوَ خَيْرٌ مِنِّي ) لَعَلَّهُ قَالَ ذَلِكَ تَوَاضُعًا. وَيُحْتَمَل أَنْ يَكُونَ مَا اِسْتَقَرَّ عَلَيْهِ الْأَمْر مِنْ تَفْضِيل الْعَشَرَة عَلَى غَيْرِهِمْ بِالنَّظَرِ إِلَى مَنْ لَمْ يُقْتَل فِي زَمَن النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَقَدْ وَقَعَ مِنْ أَبِي بَكْر الصِّدِّيق نَظِيرُ ذَلِكَ , فَذَكَرَ اِبْن هِشَامٍ أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ عَلَى أَبِي بَكْر الصِّدِّيق وَعِنْده بِنْت سَعْد بْن الرَّبِيع وَهِيَ صَغِيرَة فَقَالَ : مَنْ هَذِهِ ؟ قَالَ : هَذِهِ بِنْت رَجُل خَيْر مِنِّي , سَعْد بْن الرَّبِيع , كَانَ مِنْ نُقَبَاءِ الْعَقَبَةِ شَهِدَ بَدْرًا وَاسْتُشْهِدَ يَوْمَ أُحُدٍ.
قَوْله : ( كُفِّنَ فِي بُرْدَةٍ ) تَقَدَّمَ شَرْحه فِي كِتَابِ الْجَنَائِزِ.
قَوْله : ( وَقُتِلَ حَمْزَةُ ) أَيْ اِبْن عَبْد الْمُطَّلِب , سَتَأْتِي كَيْفِيَّةُ قَتْلِهِ فِي هَذَا الْبَابِ.
قَوْله : ( ثُمَّ بُسِطَ لَنَا مِنْ الدُّنْيَا مَا بُسِطَ ) يُشِيرُ إِلَى مَا فُتِحَ لَهُمْ مِنْ الْفُتُوحِ وَالْغَنَائِمِ وَحَصَلَ لَهُمْ مِنْ الْأَمْوَالِ , وَكَانَ لِعَبْدِ الرَّحْمَن مِنْ ذَلِكَ الْحَظُّ الْوَافِرُ.
قَوْله : ( وَقَدْ خَشِينَا أَنْ تَكُونَ حَسَنَاتُنَا ) فِي رِوَايَة الْجَنَائِز " طَيِّبَاتُنَا " , وَفِي رِوَايَةِ نَوْفَلِ بْن إِيَاسٍ " وَلَا أُرَانَا أُخِّرْنَا لِمَا هُوَ خَيْرٌ لَنَا ".
قَوْله : ( ثُمَّ جَعَلَ يَبْكِي حَتَّى تَرَكَ الطَّعَامَ ) فِي رِوَايَة أَحْمَدَ عَنْ غُنْدَر عَنْ شُعْبَةَ " وَأَحْسَبُهُ لَمْ يَأْكُلْهُ ". وَفِي الْحَدِيثِ فَضْلُ الزُّهْدِ , وَأَنَّ الْفَاضِلَ فِي الدِّينِ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَمْتَنِعَ مِنْ التَّوَسُّعِ فِي الدُّنْيَا لِئَلَّا تَنْقُصَ , حَسَنَاتُهُ , وَإِلَى ذَلِكَ أَشَارَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بِقَوْلِهِ خَشِينَا أَنْ تَكُونَ حَسَنَاتُنَا قَدْ عُجِّلَتْ. وَسَيَأْتِي مَزِيدٌ لِذَلِكَ فِي كِتَابِ الرِّقَاقِ إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى. قَالَ اِبْنُ بَطَّالٍ : وَفِيهِ أَنَّهُ يَنْبَغِي ذِكْرُ سِيَرِ الصَّالِحِينَ وَتَقَلُّلِهِمْ فِي الدُّنْيَا لِتَقِلَّ رَغْبَتُهُ فِيهَا قَالَ : وَكَانَ بُكَاءُ عَبْدِ الرَّحْمَن شَفَقًا أَنْ لَا يَلْحَقَ بِمَنْ تَقَدَّمَهُ.