قَوْله : ( أُصِيب حَارِثَة يَوْم بَدْر ) هُوَ بِالْمُهْمَلَةِ وَالْمُثَلَّثَة اِبْن سُرَاقَة بْن الْحَارِث بْن عَدِيّ الْأَنْصَارِيّ بْن عَدِيّ بْن النَّجَّار , وَأَبُوهُ سُرَاقَة لَهُ صُحْبَة وَاسْتُشْهِدَ يَوْم حُنَيْنٍ.
قَوْله : ( فَجَاءَتْ أُمّه ) هِيَ الرُّبَيِّع بِالتَّشْدِيدِ بِنْت النَّضْر عَمَّة أَنَس بْن مَالِك , وَوَقَعَ فِي أَوَائِل الْجِهَاد مِنْ طَرِيق شَيْبَان عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَس " أَنَّ أُمّ الرَّبِيع بِالتَّخْفِيفِ اِبْن الْبَرَاء وَهِيَ أُمّ حَارِثَة " وَقَالَ : هُوَ وَهْم وَإِنَّمَا الصَّوَاب أَنَّ أُمّ حَارِثَة الرُّبَيِّع عَمَّة الْبَرَاء , وَقَدْ ذُكِرَتْ مَبَاحِث ذَلِكَ مُسْتَوْفَاة هُنَاكَ مَعَ شَرْح الْحَدِيث. وَقَوْله : " وَيْحك " هِيَ كَلِمَة رَحْمَة , وَزَعَمَ الدَّاوُدِيّ أَنَّهَا لِلتَّوْبِيخِ وَقَوْله : " هُبِلَتْ " بِضَمِّ الْهَاء بَعْدهَا مُوَحَّدَة مَكْسُورَة , أَيْ ثُكِلَتْ وَهُوَ بِوَزْنِهِ. وَقَدْ تُفْتَح الْهَاء يُقَال هَبِلَتْهُ أُمّه تُهَبِّلهُ بِتَحْرِيكِ الْهَاء أَيْ ثَكِلَتْهُ , وَقَدْ يَرِد بِمَعْنَى الْمَدْح وَالْإِعْجَاب , قَالُوا أَصْله إِذَا مَاتَ الْوَلَد فِي الْهُبَل هُوَ مَوْضِع الْوَلَد مِنْ الرَّحِم فَكَأَنَّ أُمّه وُجِعَ مِهْبَلهَا بِمَوْتِ الْوَلَد فِيهِ. وَزَعَمَ الدَّاوُدِيّ أَنَّ الْمَعْنَى أَجَهِلْت , وَلَمْ يَقَع عِنْد أَحَد مِنْ أَهْل اللُّغَة أَنَّ هُبِلَتْ بِمَعْنَى جَهِلَتْ.