قَوْله : ( عِدَّة أَصْحَاب طَالُوت ) هُوَ طَالُوت بْن قَيْس مِنْ ذُرِّيَّة بِنْيَامِين بْن يَعْقُوب شَقِيق يُوسُف عَلَيْهِ السَّلَام يُقَال إِنَّهُ كَانَ سَقَّاء وَيُقَال إِنَّهُ كَانَ دَبَّاغًا.
قَوْله : ( أَجَازُوا ) فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيّ " جَازُوا " بِغَيْرِ أَلِف وَفِي رِوَايَة إِسْرَائِيل الَّتِي بَعْدهَا " جَاوَزُوا ".
قَوْله : ( لَا وَاَللَّه ) هُوَ جَوَاب كَلَام مَحْذُوف تَقْدِيره إِمَّا دَعْوَى وَإِمَّا اِسْتِفْهَام : هَلْ كَانَ بَعْضهمْ غَيْر مُؤْمِن , وَيَحْتَمِل أَنْ تَكُون " لَا " زَائِدَة وَإِنَّمَا حَلَفَ تَأْكِيدًا لِخَبَرِهِ , وَقَدْ ذَكَرَ اللَّه قِصَّة طَالُوت وَجَالُوت فِي الْقُرْآن فِي سُورَة الْبَقَرَة , وَذَكَرَ أَهْل الْعِلْم فِي الْأَخْبَار أَنَّ الْمُرَاد بِالنَّهْرِ نَهْر الْأُرْدُن , وَأَنَّ جَالُوت كَانَ رَأْس الْجَبَّارِينَ , وَأَنَّ طَالُوت وَعَدَ مَنْ قَتَلَ جَالُوت أَنْ يُزَوِّجهُ اِبْنَته وَيُقَاسِمهُ الْمُلْك , فَقَتَلَهُ دَاوُدَ , فَوَفَى لَهُ طَالُوت وَعَظُمَ قَدْر دَاوُدَ فِي بَنِي إِسْرَائِيل حَتَّى اِسْتَقَلَّ بِالْمَمْلَكَةِ بَعْد أَنْ كَانَتْ نِيَّة طَالُوت تَغَيَّرَتْ لِدَاوُدَ وَهَمَّ بِقَتْلِهِ فَلَمْ يَقْدِر عَلَيْهِ , فَتَابَ وَانْخَلَعَ مِنْ الْمُلْك وَخَرَجَ مُجَاهِدًا هُوَ وَمَنْ مَعَهُ مِنْ وَلَده حَتَّى مَاتُوا كُلّهمْ شُهَدَاء. وَقَدْ ذَكَرَ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق فِي " الْمُبْتَدَأ " قِصَّته مُطَوَّلَة.