قَوْله : ( وَرَثَتك ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ , وَلِلْكُشْمِيهَنِيِّ وَالْقَابِسِيّ " ذُرِّيَّتك " وَرِوَايَة الْجَمَاعَة أَوْلَى ; لِأَنَّ هَذِهِ اللَّفْظَة قَدْ بَيَّنَ الْبُخَارِيّ أَنَّهَا لِغَيْرِ يَحْيَى بْن قَزَعَة شَيْخه هُنَا.
قَوْله : ( وَلَسْت بِنَافِقٍ ) كَذَا هُنَا , وَلِلْكُشْمِيهَنِيِّ " بِمُنْفِقٍ " وَهُوَ الصَّوَاب.
قَوْله : ( أَنْ مَاتَ بِمَكَّة ) هُوَ بِفَتْحِ الْهَمْزَة لِلتَّعْلِيلِ , وَأَغْرَبَ الدَّاوُدِيّ فَتَرَدَّدَ فِيهِ فَقَالَ : إِنْ كَانَ بِالْفَتْحِ فَفِيهِ دَلَالَة عَلَى أَنَّهُ أَقَامَ بِمَكَّة بَعْد الصَّدْر مِنْ حَجَّته ثُمَّ مَاتَ , وَإِنْ كَانَ بِالْكَسْرِ فَفِيهِ دَلِيل عَلَى أَنَّهُ قِيلَ لَهُ إِنَّهُ يُرِيد التَّخَلُّف بَعْد الصَّدْر فَخَشِيَ عَلَيْهِ أَنْ يُدْرِكهُ أَجَله بِمَكَّة. قُلْت : وَالْمَضْبُوط الْمَحْفُوظ بِالْفَتْحِ , لَكِنْ لَيْسَ فِيهِ دَلَالَة عَلَى أَنَّهُ أَقَامَ بَعْد حَجّه , لِأَنَّ السِّيَاق يَدُلّ عَلَى أَنَّهُ مَاتَ قَبْل الْحَجّ , وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
قَوْله : ( وَقَالَ أَحْمَد بْن يُونُس وَمُوسَى عَنْ إِبْرَاهِيم ) يَعْنِي اِبْن سَنَد ( أَنْ تَذَرَ وَرَثَتك ) أَمَّا رِوَايَة أَحْمَد بْن يُونُس فَأَخْرَجَهَا الْمُصَنِّف فِي حَجَّة الْوَدَاع فِي آخِر الْمَغَازِي , وَأَمَّا رِوَايَة مُوسَى وَهُوَ اِبْن إِسْمَاعِيل فَأَخْرَجَهَا الْمُؤَلِّف فِي الدَّعَوَات.