Ir al contenido

Comentario clásico de Sahih al-Bujari 3909

Ibn Hayar al-Asqalani — Fath al-Bari

حَدِيث أَسْمَاء بِنْت أَبِي بَكْر أَنَّهَا حَمَلَتْ بِعَبْدِ اللَّه بْن الزُّبَيْر يَعْنِي بِمَكَّة.

قَوْله : ( وَأَنَا مُتِمّ ) أَيْ قَدْ أَتْمَمْت مُدَّة الْحَمْل الْغَالِبَة وَهِيَ تِسْعَة أَشْهُر , وَيُطْلَق " مُتِمّ " أَيْضًا عَلَى مَنْ وَلَدَتْ لِتَمَامٍ.

قَوْله : ( فَنَزَلَتْ بِقُبَاء فَوَلَدَتْهُ بِقُبَاء ) هَذَا يُشْعِر بِأَنَّهَا وَصَلَتْ إِلَى الْمَدِينَة قَبْل أَنْ يَتَحَوَّل النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قُبَاء , وَلَيْسَ كَذَلِكَ.

قَوْله : ( ثُمَّ أَتَيْت بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) أَيْ الْمَدِينَة.

قَوْله : ( ثُمَّ تَفَلَ ) بِمُثَنَّاةٍ ثُمَّ فَاء تَقَدَّمَ بَيَانه فِي أَبْوَاب الْمَسَاجِد.

قَوْله : ( ثُمَّ حَنَّكَهُ ) أَيْ وَضَعَ فِي فِيهِ التَّمْرَة , وَدَلَّك حَنَكه بِهَا.

قَوْله : ( وَبَرَّكَ عَلَيْهِ ) أَيْ قَالَ بَارَكَ اللَّه فِيهِ , أَوْ اللَّهُمَّ بَارِكْ فِيهِ.

قَوْله : ( وَكَانَ أَوَّل مَوْلُود وُلِدَ فِي الْإِسْلَام ) أَيْ بِالْمَدِينَةِ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ , فَأَمَّا مَنْ وُلِدَ بِغَيْرِ الْمَدِينَة مِنْ الْمُهَاجِرِينَ فَقِيلَ عَبْد اللَّه بْن جَعْفَر بِالْحَبَشَةِ , وَأَمَّا مِنْ الْأَنْصَار بِالْمَدِينَةِ فَكَانَ أَوَّل مَوْلُود وُلِدَ لَهُمْ بَعْد الْهِجْرَة مَسْلَمَة بْن مَخْلَد كَمَا رَوَاهُ اِبْن أَبِي شَيْبَة , وَقِيلَ : النُّعْمَان بْن بَشِير , وَفِي الْحَدِيث أَنَّ مَوْلِد عَبْد اللَّه بْن الزُّبَيْر كَانَ فِي السَّنَة الْأُولَى وَهُوَ الْمُعْتَمَد , بِخِلَافِ مَا جَزَمَ بِهِ الْوَاقِدِيّ وَمَنْ تَبِعَهُ بِأَنَّهُ وُلِدَ فِي السَّنَة الثَّانِيَة بَعْد عِشْرِينَ شَهْرًا مِنْ الْهِجْرَة , وَوَقَعَ عِنْد الْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ الزِّيَادَة مِنْ طَرِيق عَبْد اللَّه بْن الرُّومِيّ عَنْ أَبِي أُسَامَة بَعْد قَوْله فِي الْإِسْلَام : " فَفَرِحَ الْمُسْلِمُونَ فَرَحًا شَدِيدًا ; لِأَنَّ الْيَهُود كَانُوا يَقُولُونَ : سَحَرْنَاهُمْ حَتَّى لَا يُولَد لَهُمْ " وَأَخْرَجَ الْوَاقِدِيّ ذَلِكَ بِسَنَدٍ لَهُ إِلَى سَهْل بْن أَبِي حَثْمَة , وَجَاءَ عَنْ أَبِي الْأَسْوَد عَنْ عُرْوَة نَحْوه , وَيَرُدّهُ أَنَّ هِجْرَة أَسْمَاء وَعَائِشَة وَغَيْرهمَا مِنْ آلِ الصِّدِّيق كَانَتْ بَعْد اِسْتِقْرَار النَّبِيّ بِالْمَدِينَةِ , فَالْمَسَافَة قَرِيبَة جِدًّا لَا تَحْتَمِل تَأَخُّر عِشْرِينَ شَهْرًا , بَلْ وَلَا عَشْرَة أَشْهُر.

قَوْله : ( تَابَعَهُ خَالِد بْن مَخْلَد ) وَصَلَهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ طَرِيق عُثْمَان بْن أَبِي شَيْبَة عَنْ خَالِد بْن مَخْلَد بِهَذَا السَّنَد وَلَفْظه " إِنَّهَا هَاجَرَتْ وَهِيَ حُبْلَى بِعَبْدِ اللَّه , فَوَضَعَتْهُ بِقُبَاءَ فَلَمْ تُرْضِعهُ حَتَّى أَتَتْ بِهِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوه , وَزَادَ فِي آخِره " ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهِ - أَيْ دَعَا لَهُ - وَسَمَّاهُ عَبْد اللَّه ".

Volver al hadiz

domingo, 11 de octubre de 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ