حَدِيث أَبِي مُوسَى وَهُوَ الْأَشْعَرِيّ قَالَ " بَلَغَنَا مَخْرَج النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَيْ مَبْعَثه.
قَوْله : ( وَنَحْنُ بِالْيَمَنِ ) أَيْ مِنْ بِلَاد قَوْمهمْ.
قَوْله : ( فَرَكِبْنَا سَفِينَة ) أَيْ لِنَصِلَ فِيهَا إِلَى مَكَّة.
قَوْله : ( فَأَلْقَتْنَا سَفِينَتنَا إِلَى النَّجَاشِيّ ) كَأَنَّ الرِّيح هَاجَتْ عَلَيْهِمْ فَمَا مَلَكُوا أَمْرهمْ حَتَّى أَوْصَلَتْهُمْ بِلَاد الْحَبَشَة.
قَوْله : فِي آخِر الْحَدِيث ( فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَكُمْ أَنْتُمْ أَهْل السَّفِينَة هِجْرَتَانِ ) سَيَأْتِي هَذَا الْحَدِيث فِي غَزْوَة خَيْبَر مُطَوَّلًا , وَفِيهِ الْبَيَان بِأَنَّ هَذِهِ الْجُمْلَة الْأَخِيرَة إِنَّمَا هِيَ مِنْ حَدِيث أَسْمَاء بِنْت عُمَيْسٍ كَمَا أَشَرْت إِلَيْهِ أَوَّل الْبَاب وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ( تَكْمِلَة ) : أَرْض الْحَبَشَة بِالْجَانِبِ الْغَرْبِيّ مِنْ بِلَاد الْيَمَن وَمَسَافَتهَا طَوِيلَة جِدًّا , وَهُمْ أَجْنَاس , وَجَمِيع فِرَق السُّودَان يُعْطُونَ الطَّاعَة لِمَلِكِ الْحَبَشَة , وَكَانَ فِي الْقَدِيم يُلَقَّب بِالنَّجَاشِيِّ , وَأَمَّا الْيَوْم فَيُقَال لَهُ الْحَطِي بِفَتْحِ الْمُهْمَلَة وَكَسْر الطَّاء الْمُهْمَلَة الْخَفِيفَة بَعْدهَا تَحْتَانِيَّة خَفِيفَة , وَيُقَال إِنَّهُمْ مِنْ وَلَد حَبَش بْن كَوْش بْن حَامٍ , قَالَ اِبْن دُرَيْدٍ : جَمْع الْحَبَش أُحْبُوش بِضَمِّ أَوَّله , وَأَمَّا قَوْلهمْ الْحَبَشَة فَعَلَى غَيْر الْقِيَاس , وَقَدْ قَالُوا أَيْضًا حُبْشَان وَقَالُوا أَحْبُش , وَأَصْل التَّحْبِيش التَّجْمِيع , وَاَللَّه أَعْلَم.