قَوْله : ( عَنْ صِلَة ) بِكَسْرِ الْمُهْمَلَة وَتَخْفِيف اللَّام هُوَ اِبْن زُفَر وَذَكَرَ الْجَيَّانِيُّ أَنَّهُ وَقَعَ هُنَا فِي رِوَايَة الْقَابِسِيّ صِلَة بْن حُذَيْفَة وَهُوَ تَحْرِيف.
قَوْله : ( عَنْ حُذَيْفَة ) وَقَعَ فِي رِوَايَة النَّسَائِيِّ " عَنْ صِلَة عَنْ اِبْن مَسْعُود " وَسَيَأْتِي بَيَان ذَلِكَ فِي الْمَغَازِي.
قَوْله : ( لِأَهْلِ نَجْرَان ) هُمْ أَهْل بَلَد قَرِيب مِنْ الْيَمَن , وَهُمْ الْعَاقِب وَاسْمه عَبْد الْمَسِيح وَالسَّيِّد وَمَنْ مَعَهُمَا , ذَكَرَ اِبْن سَعْد أَنَّهُمْ وَفَدُوا عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَنَة تِسْع وَسَمَّاهُمْ , وَسَيَأْتِي شَرْح ذَلِكَ مُطَوَّلًا فِي أَوَاخِر الْمَغَازِي حَيْثُ ذَكَرَهُ الْمُصَنِّف إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى. وَوَقَعَ فِي حَدِيث أَنَس عِنْد مُسْلِم " أَنَّ أَهْل الْيَمَن قَدِمُوا عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا : اِبْعَثْ مَعَنَا رَجُلًا يُعَلِّمنَا السُّنَّة وَالْإِسْلَام , فَأَخَذَ بِيَدِ أَبِي عُبَيْدَة وَقَالَ : هَذَا أَمِين هَذِهِ الْأُمَّة " فَإِنْ كَانَ الرَّاوِي تَجَوَّزَ عَنْ أَهْل نَجْرَان بِقَوْلِهِ : " أَهْل الْيَمَن " لِقُرْبِ نَجْرَان مِنْ الْيَمَن وَإِلَّا فَهُمَا وَاقِعَتَانِ , وَالْأَوَّل أَرْجَح , وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
قَوْله : ( لَأَبْعَثَنَّ حَقّ أَمِين ) فِي رِوَايَة غَيْر أَبِي ذَرّ " لَأَبْعَثَنَّ - يَعْنِي عَلَيْكُمْ - أَمِينًا حَقّ أَمِين " وَلِمُسْلِمٍ " لَأَبْعَثَن إِلَيْكُمْ رَجُلًا أَمِينًا حَقّ أَمِين ".
قَوْله : ( فَأَشْرَفَ أَصْحَابه ) فِي رِوَايَة مُسْلِم وَالْإِسْمَاعِيلِيّ " فَاسْتَشْرَفَ لَهَا أَصْحَاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
قَوْله : ( فَبَعَثَ أَبَا عُبَيْدَة ) فِي رِوَايَة أَبِي يَعْلَى " قُمْ يَا أَبَا عُبَيْدَة , فَأَرْسَلَهُ مَعَهُمْ " وَوَقَعَ فِي رِوَايَة لِأَبِي يَعْلَى مِنْ طَرِيق سَالِم عَنْ أَبِيهِ " سَمِعْت عُمَر يَقُول : مَا أَحْبَبْت الْإِمَارَة قَطُّ إِلَّا مَرَّة وَاحِدَة " فَذَكَرَ الْقِصَّة , وَقَالَ فِي الْحَدِيث " فَتَعَرَّضْت أَنْ تُصِيبنِي , فَقَالَ : قُمْ يَا أَبَا عُبَيْدَة ".