قَوْله : ( حَدَّثَنَا عَبْد الْوَاحِد ) هُوَ اِبْن زِيَاد.
قَوْله : ( حَدَّثَنَا كُلَيْب بْن وَائِل ) هَذَا هُوَ الْمَحْفُوظ , وَرَوَاهُ عَفَّان عَنْ عَبْد الْوَاحِد فَقَالَ " عَنْ عَاصِم بْن كُلَيْب " أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ وَهُوَ خَطَأ مِنْ عَفَّان , وَكُلَيْب بْن وَائِل تَابِعِيّ وَسَط كُوفِيّ أَصْله مِنْ الْمَدِينَة , وَهُوَ ثِقَة عِنْد الْجَمِيع إِلَّا أَنَّ أَبَا زُرْعَة ضَعَّفَهُ بِغَيْرِ قَادِح , وَلَيْسَ لَهُ فِي الْبُخَارِيّ سِوَى هَذَا الْحَدِيث.
قَوْله : ( حَدَّثَتْنِي رَبِيبَة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) هِيَ بِنْت أُمّ سَلَمَة زَوْج النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَوْله : ( قَالَتْ مِمَّنْ كَانَ إِلَّا مِنْ مُضَر ) فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيِّ " فَمِمَّنْ كَانَ " بِزِيَادَةِ فَاءَ فِي الْجَوَاب وَهُوَ اِسْتِفْهَام إِنْكَار , أَيْ لَمْ يَكُنْ إِلَّا مِنْ مُضَر.
قَوْله : ( مُضَر ) هُوَ اِبْن نِزَار بْن مَعْد بْن عَدْنَان وَالنَّسَب مَا بَيْن عَدْنَان إِلَى إِسْمَاعِيل بْن إِبْرَاهِيم مُخْتَلَف فِيهِ كَمَا سَيَأْتِي , وَأَمَّا مِنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عَدْنَان فَمُتَّفَق عَلَيْهِ. وَقَالَ اِبْن سَعْد فِي " الطَّبَقَات " حَدَّثَنَا هِشَام بْن الْكَلْبِيّ قَالَ " عَلَّمَنِي أَبِي وَأَنَا غُلَام نَسَب النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن عَبْد الْمُطَّلِب وَهُوَ شَيْبَة الْحَمْد اِبْن هَاشِم وَاسْمه عَمْرو بْن عَبْد مَنَافٍ وَاسْمه الْمُغِيرَة بْن قُصِيّ وَاسْمه زَيْد اِبْن كِلَاب بْن مُرَّة بْن كَعْب بْن لُؤَيّ بْن غَالِب بْن فِهْر وَإِلَيْهِ جِمَاع قُرَيْش , وَمَا كَانَ فَوْق فِهْر فَلَيْسَ بِقُرَشِيٍّ بَلْ هُوَ كِنَانِيّ , اِبْن مَالِك بْن النَّضْر وَاسْمه قَيْس بْن كِنَانَة بْن خُزَيْمَةَ بْن مُدْرِكَة وَاسْمه عَمْرو بْن إِلْيَاس بْن مُضَر. وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَاد جَيِّد عَنْ عَائِشَة قَالَتْ " اِسْتَقَامَ نَسَب النَّاس إِلَى مَعْد بْن عَدْنَان " وَمُضَر بِضَمِّ الْمِيم وَفَتْح الْمُعْجَمَة يُقَال سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ كَانَ مُولَعًا بِشُرْبِ اللَّبَن الْمَاضِر وَهُوَ الْحَامِض , وَفِيهِ نَظَر لِأَنَّهُ يَسْتَدْعِي أَنَّهُ كَانَ لَهُ اِسْم غَيْره قَبْل أَنْ يَتَّصِف بِهَذِهِ الصِّفَة , نَعَمْ مُمْكِن أَنْ يَكُون هَذَا اِشْتِقَاقه , وَلَا يَلْزَم أَنْ يَكُون مُتَّصِفًا بِهِ حَالَة التَّسْمِيَة , وَهُوَ أَوَّل مَنْ حَدَا الْإِبِل. وَرَوَى اِبْن حَبِيب فِي تَارِيخه عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ " مَاتَ عَدْنَان وَأَبُوهُ وَابْنه مَعْد وَرَبِيعَة وَمُضَر وَقَيْس وَتَمِيم وَأَسَد وَضَبَّة عَلَى الْإِسْلَام عَلَى مِلَّة إِبْرَاهِيم " وَرَوَى الزُّبَيْر بْن بَكَّار مِنْ وَجْه آخَر عَنْ اِبْن عَبَّاس " لَا تَسُبُّوا مُضَر وَلَا رَبِيعَة فَإِنَّهُمَا كَانَا مُسْلِمَيْنِ " , وَلِابْنِ سَعْد مِنْ مُرْسَل عَبْد اللَّه بْن خَالِد رَفَعَهُ " لَا تَسُبُّوا مُضَر فَإِنَّهُ كَانَ قَدْ أَسْلَمَ ".
قَوْله : ( مِنْ بَنِي النَّضْر بْن كِنَانَة ) أَيْ الْمَذْكُور , وَرَوَى أَحْمَد وَابْن سَعْد مِنْ حَدِيث الْأَشْعَث بْن قَيْس الْكِنْدِيّ قَالَ " قُلْت يَا رَسُول اللَّه إِنَّا نَزْعُم أَنَّكُمْ مِنَّا - يَعْنِي مِنْ الْيَمَن - فَقَالَ نَحْنُ بَنُو النَّضْر بْن كِنَانَة " , وَرَوَى اِبْن سَعْد مِنْ حَدِيث عَمْرو بْن الْعَاصِ بِإِسْنَاد فِيهِ ضَعْف مَرْفُوعًا " أَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه , وَانْتَسَبَ حَتَّى بَلَغَ النَّضْر بْن كِنَانَة , قَالَ فَمَنْ قَالَ غَيْر ذَلِكَ فَقَدْ كَذَبَ " اِنْتَهَى. وَإِلَى النَّضْر تَنْتَهِي أَنْسَاب قُرَيْش , وَسَيَأْتِي بَيَان ذَلِكَ فِي الْبَاب الَّذِي يَلِيه , وَإِلَى كِنَانَة تَنْتَهِي أَنْسَاب أَهْل الْحِجَاز , وَقَدْ رَوَى مُسْلِم مِنْ حَدِيث وَاثِلَة مَرْفُوعًا " إِنَّ اللَّه اِصْطَفَى كِنَانَة مِنْ وَلَد إِسْمَاعِيل , وَاصْطَفَى مِنْ كِنَانَة قُرَيْشًا , وَاصْطَفَى مِنْ قُرَيْش بَنِي هَاشِم , وَاصْطَفَانِي مِنْ بَنِي هَاشِم " وَلِابْنِ سَعْد مِنْ مُرْسَل أَبِي جَعْفَر الْبَاقِر : ثُمَّ اِخْتَارَ بَنِي هَاشِم مِنْ قُرَيْش ثُمَّ اِخْتَارَ بَنِي عَبْد الْمُطَّلِب مِنْ بَنِي هَاشِم.