Ir al contenido

Comentario clásico de Sahih al-Bujari 3489

Ibn Hayar al-Asqalani — Fath al-Bari

قَوْله : ( حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر ) هُوَ اِبْن عَيَّاش الْكُوفِيّ وَكَذَا سَائِر الْإِسْنَاد , وَأَبُو حُصَيْنٍ بِفَتْحِ أَوَّله هُوَ عُثْمَان بْن عَاصِم.

قَوْله : ( الشُّعُوب الْقَبَائِل الْعِظَام وَالْقَبَائِل الْبُطُون ) أَيْ أَنَّ الْمُرَاد بِلَفْظِ الْقَبَائِل فِي الْقُرْآن مَا هُوَ فِي اِصْطِلَاح أَهْل النَّسَب الْبُطُون , وَقَدْ رَوَى الطَّبَرِيُّ هَذَا الْحَدِيث عَنْ خَلَّاد بْن أَسْلَمَ وَأَبِي كُرَيْب كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي بَكْر بْن عَيَّاش بِهَذَا الْإِسْنَاد , لَكِنْ قَالَ فِي الْمَتْن " الشُّعُوب الْجِمَاع " أَيْ الَّذِي يَجْمَع مُتَفَرِّقَات الْبُطُون , قَالَ خَلَّاد قَالَ أَبُو بَكْر : الْقَبَائِل مِثْل بَنِي تَمِيم , وَدُونهَا الْأَفْخَاذ اِنْتَهَى. وَقَدْ قَسَّمَهَا الزُّبَيْر بْن بَكَّار فِي " كِتَاب النَّسَب " إِلَى شَعْب ثُمَّ قَبِيلَة ثُمَّ عِمَارَة بِكَسْرِ الْعَيْن ثُمَّ بَطْن ثُمَّ فَخِذ ثُمَّ فَصِيلَة , وَزَادَ غَيْره قَبْل الشَّعْب الْجَذْم وَبَعْد الْفَصِيلَة الْعَشِيرَة , وَمِنْهُمْ مَنْ زَادَ بَعْد الْعَشِيرَة الْأُسْرَة ثُمَّ الْعِتْرَة , فَمِثَال الْجَذْم عَدْنَان وَمِثَال الشَّعْب مُضَر وَمِثَال الْقَبِيلَة كِنَانَة وَمِثَال الْعِمَارَة قُرَيْش وَأَمْثِلَة مَا دُون ذَلِكَ لَا تَخْفَى. وَيَقَع فِي عِبَارَاتهمْ أَشْيَاء مُرَادِفَة لِمَا تَقَدَّمَ كَقَوْلِهِمْ حَيّ وَبَيْت وَعَقِيلَة وَأَرُومَة وَجُرْثُومَة وَرَهْط وَغَيْر ذَلِكَ , وَرَتَّبَهَا مُحَمَّد بْن أَسْعَد النَّسَّابَة الْمَعْرُوف بِالْحَرَّانِيّ جَمِيعهَا وَأَرْدَفَهَا فَقَالَ : جَذْم ثُمَّ جُمْهُور ثُمَّ شَعْب ثُمَّ قَبِيلَة ثُمَّ عِمَارَة ثُمَّ بَطْن ثُمَّ فَخِذ ثُمَّ عَشِيرَة ثُمَّ فَصِيلَة ثُمَّ رَهْط ثُمَّ أُسْرَة ثُمَّ عِتْرَة ثُمَّ ذُرِّيَّة. وَزَادَ غَيْره فِي أَثْنَائِهَا ثَلَاثَة وَهِيَ بَيْت وَحَيّ وَجِمَاع فَزَادَتْ عَلَى مَا ذَكَرَ الزُّبَيْر عَشَرَة. وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق الزَّجَّاج : الْقَبَائِل لِلْعَرَبِ كَالْأَسْبَاطِ لِبَنِي إِسْرَائِيل , وَمَعْنَى الْقَبِيلَة الْجَمَاعَة , وَيُقَال لِكُلِّ مَا جُمِعَ عَلَى شَيْء وَاحِد قَبِيلَة أَخْذًا مِنْ قَبَائِل الشَّجَرَة وَهُوَ غُصُونهَا أَوْ مِنْ قَبَائِل الرَّأْس وَهُوَ أَعْضَاؤُهُ , سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِاجْتِمَاعِهَا. وَيُقَال : الْمُرَاد بِالشُّعُوبِ فِي الْآيَة بُطُون الْعَجَم وَبِالْقَبَائِلِ بُطُون الْعَرَب. ثُمَّ ذَكَرَ الْمُصَنِّف فِي الْبَاب سَبْعَة أَحَادِيث :

Volver al hadiz

domingo, 11 de octubre de 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ