Ir al contenido

Comentario clásico de Sahih al-Bujari 332

Ibn Hayar al-Asqalani — Fath al-Bari

قَوْله : ( حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن أَبِي سُرَيْج ) تَقَدَّمَ أَنَّهُ بِالْمُهْمَلَةِ وَالْجِيم , وَاسْمه الصَّبَّاح , وَقِيلَ إِنَّ أَحْمَد هُوَ اِبْن عُمَر بْن أَبِي سُرَيْج فَكَأَنَّهُ نُسِبَ إِلَى جَدّه.

قَوْله : ( أَنَّ اِمْرَأَة ) هِيَ أُمّ كَعْب سَمَّاهَا مُسْلِم فِي رِوَايَته مِنْ طَرِيق عَبْد الْوَارِث عَنْ حُسَيْن الْمُعَلِّم , وَذَكَرَ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الصَّحَابَة أَنَّهَا أَنْصَارِيَّة.

قَوْله : ( مَاتَتْ فِي بَطْن ) أَيْ بِسَبَبِ بَطْنٍ يَعْنِي الْحَمْل , وَهُوَ نَظِير قَوْله " عُذِّبَتْ اِمْرَأَة فِي هِرَّة " قَالَ اِبْن التَّيْمِيِّ : قِيلَ وَهِمَ الْبُخَارِيّ فِي هَذِهِ التَّرْجَمَة فَظَنَّ أَنَّ قَوْله " مَاتَتْ فِي بَطْن " مَاتَتْ فِي الْوِلَادَة , قَالَ : وَمَعْنَى مَاتَتْ فِي بَطْنٍ مَاتَتْ مَبْطُونَة. قُلْت : بَلْ الْمُوَهِّمُ لَهُ هُوَ الْوَاهِم , فَإِنَّ عِنْد الْمُصَنِّف فِي هَذَا الْحَدِيث مِنْ كِتَاب الْجَنَائِز " مَاتَتْ فِي نِفَاسهَا " وَكَذَا لِمُسْلِمٍ.

قَوْله : ( فَقَامَ وَسَطهَا ) بِفَتْحِ السِّين فِي رِوَايَتنَا , وَكَذَا ضَبَطَهُ اِبْن التِّين , وَضَبَطَهُ غَيْره بِالسُّكُونِ , وَلِلْكُشْمِيهَنِيّ " فَقَامَ عِنْد وَسَطهَا " وَسَيَأْتِي الْكَلَام عَلَى ذَلِكَ فِي كِتَاب الْجَنَائِز إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى قَالَ اِبْن بَطَّالٍ : يُحْتَمَل أَنْ يَكُون الْبُخَارِيّ قَصَدَ بِهَذِهِ التَّرْجَمَة أَنَّ النُّفَسَاء وَإِنْ كَانَتْ لَا تُصَلِّي لَهَا حُكْم غَيْرهَا أَيْ فِي طَهَارَة الْعَيْن , لِصَلَاةِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهَا , قَالَ وَفِيهِ رَدٌّ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّ اِبْن آدَم يَنْجُسُ بِالْمَوْتِ ; لِأَنَّ النُّفَسَاء جَمَعَتْ الْمَوْت وَحَمْلَ النَّجَاسَة بِالدَّمِ اللَّازِم لَهَا , فَلَمَّا لَمْ يَضُرّهَا ذَلِكَ كَانَ الْمَيِّت الَّذِي لَا يَسِيل مِنْهُ نَجَاسَة أَوْلَى. وَتَعَقَّبَهُ اِبْن الْمُنِير بِأَنَّ هَذَا أَجْنَبِيّ عَنْ مَقْصُود الْبُخَارِيّ , قَالَ وَإِنَّمَا قَصَدَ أَنَّهَا وَإِنْ وَرَدَ أَنَّهَا مِنْ الشُّهَدَاء فَهِيَ مِمَّنْ يُصَلَّى عَلَيْهَا كَغَيْرِ الشُّهَدَاء وَتَعَقَّبَهُ اِبْن رَشِيد بِأَنَّهُ أَيْضًا أَجْنَبِيّ عَنْ أَبْوَاب الْحَيْض , قَالَ : وَإِنَّمَا أَرَادَ الْبُخَارِيّ أَنْ يَسْتَدِلّ بِلَازِمٍ مِنْ لَوَازِم الصَّلَاة ; لِأَنَّ الصَّلَاة اِقْتَضَتْ أَنَّ الْمُسْتَقْبِل فِيهَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُون مَحْكُومًا بِطَهَارَتِهِ , فَلَمَّا صَلَّى عَلَيْهَا - أَيْ إِلَيْهَا - لَزِمَ مِنْ ذَلِكَ الْقَوْلُ بِطَهَارَةِ عَيْنهَا , وَحُكْمُ النُّفَسَاء وَالْحَائِض وَاحِدٌ قَالَ : وَيَدُلّ عَلَى أَنَّ هَذَا مَقْصُوده إِدْخَال حَدِيث مَيْمُونَة فِي الْبَاب كَمَا فِي رِوَايَة الْأَصِيلِيّ وَغَيْره. وَوَقَعَ فِي رِوَايَة أَبِي ذَرٍّ قَبْل حَدِيث مَيْمُونَة :

Volver al hadiz

domingo, 11 de octubre de 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ