Ir al contenido

Comentario clásico de Sahih al-Bujari 3190

Ibn Hayar al-Asqalani — Fath al-Bari

قَوْلُهُ : ( عَنْ صَفْوَان بْن مُحْرِز عَنْ عِمْرَان ) فِي رِوَايَة أَبِي عَاصِم عَنْ سُفْيَان فِي الْمَغَازِي " حَدَّثَنَا صَفْوَان حَدَّثَنَا عِمْرَان ".

قَوْلُهُ : ( جَاءَ نَفَر مِنْ بَنِي تَمِيم ) يَعْنِي وَفْدهمْ وَسَيَأْتِي بَيَان وَقْت قُدُومهمْ وَمَنْ عُرِفَ مِنْهُمْ فِي أَوَاخِر الْمَغَازِي

قَوْله : ( أَبْشِرُوا ) بِهَمْزَةِ قَطْع مِنْ الْبِشَارَة.

قَوْلُهُ : ( فَقَالُوا بَشَّرْتنَا ) الْقَائِل ذَلِكَ مِنْهُمْ الْأَقْرَع بْن حَابِس , ذَكَرَهُ اِبْن الْجَوْزِيّ.

قَوْلُهُ : ( فَتَغَيَّرَ وَجْهه ) إِمَّا لِلْأَسَفِ عَلَيْهِمْ كَيْفَ آثَرُوا الدُّنْيَا , وَإِمَّا لِكَوْنِهِ لَمْ يَحْضُرهُ مَا يُعْطِيهِمْ فَيَتَأَلَّفهُمْ بِهِ , أَوْ لِكُلٍّ مِنْهُمَا.

قَوْلُهُ : ( فَجَاءَهُ أَهْل الْيَمَن ) هُمْ الْأَشْعَرِيُّونَ قَوْم أَبِي مُوسَى , وَقَدْ أَوْرَدَ الْبُخَارِيّ حَدِيث عِمْرَان هَذَا وَفِيهِ مَا يَسْتَأْنِس بِهِ لِذَلِكَ. ثُمَّ ظَهَرَ لِي أَنَّ الْمُرَاد بِأَهْلِ الْيَمَن هُنَا نَافِع بْن زَيْد الْحِمْيَرِيّ مَعَ مَنْ وَفَدَ مَعَهُ مِنْ أَهْل حِمْيَر , وَقَدْ ذَكَرْت مُسْتَنَد ذَلِكَ فِي " بَاب قُدُوم الْأَشْعَرِيِّينَ وَأَهْل الْيَمَن " وَأَنَّ هَذَا هُوَ السِّرّ فِي عَطْف أَهْل الْيَمَن عَلَى الْأَشْعَرِيِّينَ مَعَ أَنَّ الْأَشْعَرِيِّينَ مِنْ جُمْلَة أَهْل الْيَمَن , لَمَّا كَانَ زَمَان قُدُوم الطَّائِفَتَيْنِ مُخْتَلِفًا وَلِكُلٍّ مِنْهُمَا قِصَّة غَيْر قِصَّة الْآخَرِينَ وَقَعَ الْعَطْف.

قَوْلُهُ : ( اِقْبَلُوا الْبُشْرَى ) بِضَمِّ أَوَّله وَسُكُون الْمُعْجَمَة وَالْقَصْر أَيْ اِقْبَلُوا مِنِّي مَا يَقْتَضِي أَنْ تُبَشَّرُوا إِذَا أَخَذْتُمْ بِهِ بِالْجَنَّةِ , كَالْفِقْهِ فِي الدِّين وَالْعَمَل بِهِ , وَحَكَى عِيَاض أَنَّ فِي رِوَايَة الْأَصِيلِيِّ " الْيُسْرَى " بِالتَّحْتَانِيَّةِ وَالْمُهْمَلَة , قَالَ : وَالصَّوَاب الْأَوَّل.

قَوْلُهُ : ( إِذْ لَمْ يَقْبَلهَا ) فِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى " أَنْ لَمْ يَقْبَلهَا " وَهُوَ بِفَتْحِ " أَنْ " أَيْ مِنْ أَجْل تَرْكهمْ لَهَا وَيُرْوَى بِكَسْرِ إِنْ.

قَوْلُهُ : ( فَأَخَذَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحَدِّث بَدْء الْخَلْق وَالْعَرْش ) , أَيْ عَنْ بَدْء الْخَلْق وَعَنْ حَال الْعَرْش , وَكَأَنَّهُ ضَمَّنَ " يُحَدِّث " مَعْنَى يُذَكِّر , وَكَأَنَّهُمْ سَأَلُوا عَنْ أَحْوَال هَذَا الْعَالَم وَهُوَ الظَّاهِر , وَيُحْتَمَل أَنْ يَكُونُوا سَأَلُوا عَنْ أَوَّل جِنْس الْمَخْلُوقَات , فَعَلَى الْأَوَّل يَقْتَضِي السِّيَاق أَنَّهُ أَخْبَرَ أَنَّ أَوَّل شَيْء خَلَقَ مِنْهُ السَّمَاوَات وَالْأَرْض , وَعَلَى الثَّانِي يَقْتَضِي أَنَّ الْعَرْش وَالْمَاء تَقَدَّمَ خَلْقهمَا قَبْل ذَلِكَ , وَوَقَعَ فِي قِصَّة نَافِع بْن زَيْد " نَسْأَلك عَنْ أَوَّل هَذَا الْأَمْر ".

Volver al hadiz

lunes, 12 de octubre de 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ