Ir al contenido

Comentario clásico de Sahih al-Bujari 2925

Ibn Hayar al-Asqalani — Fath al-Bari

قَوْله : ( الْفَرَوِيّ ) بِفَتْحِ الْفَاءِ وَالرَّاءِ مَنْسُوب إِلَى جَدِّهِ أَبِي فَرْوَةِ وَإِسْحَاق هَذَا غَيْر إِسْحَاق بْن عَبْد اللَّه اِبْن أَبِي فَرْوَة الضَّعِيف وَهُوَ - أَعْنِي إِسْحَاق بْن عَبْد اللَّه - عَمّ وَالِد هَذَا وَإِسْحَاق هَذَا رُبَّمَا رَوَى عَنْهُ الْبُخَارِيّ بِوَاسِطَةٍ وَهَذَا الْحَدِيث مِمَّا حَدَّثَ بِهِ مَالِك خَارِج الْمُوَطَّأ وَلَمْ يَنْفَرِدْ بِهِ إِسْحَاق الْمَذْكُورُ بَلْ تَابَعَهُ ابْنُ وَهْبٍ وَمَعْن اِبْن عِيسَى وَسَعِيد بْن دَاوُد وَالْوَلِيد بْن مُسْلِم أَخْرَجَهَا الدَّارَقُطْنِيّ فِي " غَرَائِبَ مَالِكٍ " وَأَخْرَجَ الْإِسْمَاعِيلِيّ طَرِيق ابْن وَهْبٍَ فَقَطْ.

قَوْله : ( تُقَاتِلُونَ ) فِيهِ جَوَاز مُخَاطَبَةِ الشَّخْص وَالْمُرَاد غَيْره مِمَّنْ يَقُولُ وَيَعْتَقِدُ اِعْتِقَادَهُ لِأَنَّهُ مِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّ الْوَقْتَ الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَأْتِ بَعْدُ وَإِنَّمَا أَرَادَ بِقَوْلِهِ " تُقَاتِلُونَ " مُخَاطَبَة الْمُسْلِمِينَ وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ أَنَّ الْخِطَابَ الشِّفَاهِيّ يَعُمُّ الْمُخَاطَبِينَ وَمَنْ بَعَدَهُمْ وَهُوَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ جِهَةِ الْحُكْمِ وَإِنَّمَا وَقَعَ الِاخْتِلَافُ فِيهِ فِي حُكْمِ الْغَائِبِينَ : هَلْ وَقَعَ بِتِلْكَ الْمُخَاطَبَةِ نَفْسِهَا أَوْ بِطَرِيق الْإِلْحَاق ؟ وَهَذَا الْحَدِيثُ يُؤَيِّدُ مَنْ ذَهَبَ إِلَى الْأَوَّلِ وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى بَقَاءِ دِينِ الْإِسْلَامِ إِلَى أَنْ يَنْزِلَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ فَإِنَّهُ الَّذِي يُقَاتِلُ الدَّجَّالَ وَيَسْتَأْصِلُ الْيَهُودَ الَّذِينَ هُمْ تَبَعُ الدَّجَّالِ عَلَى مَا وَرَدَ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى وَسَيَأْتِي بَيَانُهَا مُسْتَوْفًى فِي عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

Volver al hadiz

lunes, 12 de octubre de 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ