قَوْله : ( وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَة ) هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى الْإِسْنَادِ الْأَوَّلِ وَجَزَمَ الْكَرْمَانِيّ بِأَنَّهُ تَعْلِيقٌ بِصِيغَة التَّمْرِيض فَأَخْطَأَ فَإِنَّ الْحَدِيثَيْنِ ثَابِتَانِ فِي نُسْخَة هَمَّام بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ. وَقَدْ أَخْرَجَ الْبُخَارِيّ هَذَا الثَّانِي مِنْ رِوَايَةِ عَبْد الرَّزَّاق بِهَذَا الْإِسْنَادِ فِي أَحَادِيثِ الْأَنْبِيَاءِ.
قَوْله : ( يَحْتَثِي ) بِإِسْكَانِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الْمُثَنَّاة بَعْدَهَا مُثَلَّثَة وَالْحَثْيَةُ هِيَ الْأَخْذ بِالْيَدِ. وَوَقَعَ فِي رِوَايَة الْقَابِسِيّ عَنْ أَبِي زَيْد " يَحْتَثن " بِنُونٍ فِي آخِرِهِ بَدَل الْيَاء.
قَوْله : ( لَا غِنَى ) الْقَصْر بِلَا تَنْوِينٍ وَرَوَيْنَاهُ بِالتَّنْوِينِ أَيْضًا عَلَى أَنَّ " لَا " بِمَعْنَى لَيْسَ.
قَوْله : ( وَرَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ ) هُوَ اِبْن طَهْمَان وَرِوَايَتُهُ مَوْصُولَة بِهَذَا الْإِسْنَادِ عِنْدَ النَّسَائِيِّ وَالْإِسْمَاعِيلِيِّ قَالَ اِبْن بَطَّالٍ : وَجْهُ الدَّلَالَةِ مِنْ حَدِيثِ أَيُّوبَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى عَاتَبَهُ عَلَى جَمْعِ الْجَرَادِ وَلَمْ يُعَاتِبْهُ عَلَى الِاغْتِسَالِ عُرْيَانًا فَدَلَّ عَلَى جَوَازِهِ. وَسَيَأْتِي بَقِيَّةُ الْكَلَامِ عَلَيْهِ فِي أَحَادِيثِ الْأَنْبِيَاءِ أَيْضًا.