حَدِيث جَابِر فِي وَفَاء أَبِي بَكْر الصِّدِّيق لَهُ مَا وَعَدَهُ بِهِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَسَيَأْتِي بَسْط شَرْحُهُ فِي كِتَاب فَرْض الْخُمُس إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى. قَالَ الْإِسْمَاعِيلِيّ لَيْسَ مَا قَالَهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِجَابِرٍ هِبَة , وَإِنَّمَا هِيَ عِدَة عَلَى وَصْف , لَكِنْ لَمَّا كَانَ وَعْد النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَجُوزُ أَنْ يُخْلَفَ نَزَّلُوا وَعْده مَنْزِلَة الضَّمَان فِي الصِّحَّة فَرْقًا بَيْنه وَبَيْن غَيْره مِنْ الْأُمَّة مِمَّنْ يَجُوزُ أَنْ يَفِيَ وَأَنْ لَا يَفِيَ. قُلْت : وَجْه إِيرَاده أَنَّهُ نَزَّلَ الْهَدِيَّة إِذَا لَمْ تُقْبَض مَنْزِلَة الْوَعْد بِهَا , وَقَدْ أَمَرَ اللَّه بِإِنْجَازِ الْوَعْد , لَكِنْ حَمَلَهُ الْجُمْهُور عَلَى النَّدْب كَمَا سَيَأْتِي.