قَوْله : ( عَنْ أَبِي بُرْدَةِ ) هُوَ اِبْن أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ. (
قَوْله : ( يَسْتَنُّ ) بِفَتْحِ أَوَّله وَسُكُونِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الْمُثَنَّاة وَتَشْدِيدِ النُّونِ مِنْ السِّنِّ بِالْكَسْرِ أَوْ الْفَتْحِ إِمَّا لِأَنَّ السِّوَاكَ يَمُرُّ عَلَى الْأَسْنَانِ أَوْ لِأَنَّهُ يَسُنُّهَا أَيْ يُحَدِّدُهَا.
قَوْله : ( يَقُولُ ) أَيْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ السِّوَاكُ مَجَازًا.
قَوْله : ( أُعْ أُعْ ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ الْمُهْمَلَةِ كَذَا فِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ وَأَشَارَ اِبْن التِّينِ إِلَى أَنَّ غَيْرَهُ رَوَاهُ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ وَابْن خُزَيْمَة عَنْ أَحْمَد بْن عَبْدَة عَنْ حَمَّاد بِتَقْدِيمِ الْعَيْنِ عَلَى الْهَمْزَةِ وَكَذَا أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيّ مِنْ طَرِيقِ إِسْمَاعِيلَ الْقَاضِي عَنْ عَارِم - وَهُوَ أَبُو النُّعْمَان - شَيْخ الْبُخَارِيّ فِيهِ وَلِأَبِي دَاوُد بِهَمْزَةٍ مَكْسُورَةٍ ثُمَّ هَاء وَلِلْجَوْزَقِيِّ بِخَاءٍ مُعْجَمَةٍ بَدَلَ الْهَاء وَالرِّوَايَة الْأُولَى أَشْهَر وَإِنَّمَا اِخْتَلَفَ الرُّوَاة لِتَقَارُبِ مَخَارِجِ هَذِهِ الْأَحْرُفِ كُلّهَا تَرْجِعُ إِلَى حِكَايَة صَوْته إِذْ جَعَلَ السِّوَاكَ عَلَى طَرَفِ لِسَانِهِ كَمَا عِنْد مُسْلِم وَالْمُرَاد طَرَفه الدَّاخِل كَمَا عِنْدَ أَحْمَدَ " يَسْتَنُّ إِلَى فَوْق " وَلِهَذَا قَالَ هُنَا " كَأَنَّهُ يَتَهَوَّعُ " وَالتَّهَوُّع التَّقَيُّؤ أَيْ لَهُ صَوْت كَصَوْت الْمُتَقَيِّئ عَلَى سَبِيلِ الْمُبَالَغَةِ. وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَشْرُوعِيَّة السِّوَاك عَلَى اللِّسَانِ طُولًا أَمَّا الْأَسْنَانُ فَالْأَحَبُّ فِيهَا أَنْ تَكُونَ عَرْضًا وَفِيهِ حَدِيثٌ مُرْسَلٌ عِنْد أَبِي دَاوُد وَلَهُ شَاهِدٌ مَوْصُولٌ عِنْد الْعُقَيْلِيّ فِي الضُّعَفَاءِ وَفِيهِ تَأْكِيد السِّوَاك وَأَنَّهُ لَا يَخْتَصُّ بِالْأَسْنَانِ وَأَنَّهُ مِنْ بَابِ التَّنْظِيفِ وَالتَّطَيُّبِ لَا مِنْ بَابِ إِزَالَة الْقَاذُورَات ; لِكَوْنِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَخْتَفِ بِهِ وَبَوَّبُوا عَلَيْهِ " اِسْتِيَاك الْإِمَام بِحَضْرَةِ رَعِيَّته ".