وَقَوْله فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ " صَنِّفْ تَمْرَك " أَيْ اِجْعَلْ كُلَّ صِنْفٍ وَحْدَهُ وَقَوْله : " عَلَى حِدَة " بِكَسْرِ الْحَاءِ وَتَخْفِيفِ الدَّالِ أَيْ عَلَى اِنْفِرَاد , وَقَوْلُهُ : " عَذْق اِبْن زَيْد " بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَسُكُون الذَّالِ الْمُعْجَمَة نَوْع جَيِّد مِنْ التَّمْرِ , وَالْعَذْقُ بِالْفَتْحِ النَّخْلَة , وَاللِّينُ بِكَسْرِ اللَّامِ وَسُكُون التَّحْتَانِيَّة نَوْع مِنْ التَّمْرِ , وَقِيلَ هُوَ الرَّدِيء. وَقَوْلُهُ : " فَأَزْحَف " بِفَتْح الْهَمْزَةِ وَسُكُون الزَّايِ وَفَتْح الْمُهْمَلَةِ أَيْ كَلَّ وَأَعْيَا , وَأَصْلُهُ أَنَّ الْبَعِيرَ إِذَا تَعِبَ يَجُرُّ رَسَنَهُ وَكَأَنَّهُمْ كَنَّوْا بِقَوْلِهِمْ أَزْحَفَ رَسَنَهُ أَيْ جَرَّه مِنْ الْإِعْيَاءِ ثُمَّ حَذَفُوا الْمَفْعُول لِكَثْرَةِ الِاسْتِعْمَالِ. وَحَكَى اِبْنُ التِّينِ أَنَّ فِي بَعْضِ النُّسَخِ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَزَعَمَ أَنَّ الصَّوَابَ زَحَفَ الْجَمَل مِنْ الثُّلَاثِيِّ , وَكَأَنَّهُ لَمْ يَقِفْ عَلَى مَا قَدَّمْنَاهُ. وَقَوْلُهُ : " وَوَكَزَهُ " كَذَا لِلْأَكْثَرِ بِالْوَاو أَيْ ضَرَبَهُ بِالْعَصَا , وَفِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرّ عَنْ الْمُسْتَمْلِي وَالْحَمَوِيّ " وَرَكَزَهُ " بِالرَّاءِ أَيْ رَكَزَ فِيهِ الْعَصَا وَالْمُرَاد الْمُبَالَغَة فِي ضَرْبِهِ بِهَا , سَيَأْتِي بَقِيَّةُ الْكَلَامِ عَلَى دَيْنِ أَبِيهِ فِي عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ , وَعَلَى بَيْعِ جَمَلِهِ فِي الشُّرُوطِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.