Ir al contenido

Comentario clásico de Sahih al-Bujari 2350

Ibn Hayar al-Asqalani — Fath al-Bari

( يَقُولُونَ إِنَّ أَبَا هُرَيْرَة يُكْثِر ) أَيْ رِوَايَة الْحَدِيث.

قَوْله : ( وَاللَّه الْمَوْعِد ) بِفَتْحِ الْمِيم وَفِيهِ حَذْف تَقْدِيره وَعِنْد اللَّه الْمَوْعِد , لِأَنَّ الْمَوْعِد إِمَّا مَصْدَر وَإِمَّا ظَرْف زَمَان أَوْ ظَرْف مَكَان وَكُلّ ذَلِكَ لَا يُخْبَر بِهِ عَنْ اللَّه تَعَالَى , وَمُرَاده أَنَّ اللَّه تَعَالَى يُحَاسِبنِي إِنْ تَعَمَّدْت كَذِبًا وَيُحَاسِب مَنْ ظَنَّ بِي ظَنَّ السُّوء , وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَام عَلَى بَقِيَّة الْحَدِيث مُسْتَوْفًى فِي كِتَاب الْعِلْم , وَيَأْتِي مِنْهُ شَيْء فِي كِتَاب الِاعْتِصَام إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى. وَغَرَضه مِنْهُ هُنَا

قَوْله : ( وَإِنَّ إِخْوَتِي مِنْ الْأَنْصَار كَانَ يَشْغَلهُمْ عَمَل أَمْوَالهمْ ) فَإِنَّ الْمُرَاد بِالْعَمَلِ الشُّغْل فِي الْأَرَاضِي بِالزِّرَاعَةِ وَالْغَرْس وَاللَّه أَعْلَم. ( خَاتِمَة ) : اِشْتَمَلَ كِتَاب الْمُزَارَعَة وَمَا أُضِيفَ إِلَيْهِ مِنْ إِحْيَاء الْمَوَات وَغَيْره مِنْ الْأَحَادِيث الْمَرْفُوعَة عَلَى أَرْبَعِينَ حَدِيثًا , الْمُعَلَّق مِنْهَا تِسْعَة وَالْبَقِيَّة مَوْصُولَة , الْمُكَرَّر مِنْهَا فِيهِ وَفِيمَا مَضَى اِثْنَانِ وَعِشْرُونَ حَدِيثًا , وَالْخَالِص ثَمَانِيَة عَشَرَ حَدِيثًا , وَافَقَهُ مُسْلِم عَلَى جَمِيعهَا سِوَى حَدِيث أَبِي أُمَامَةَ فِي آلَة الْحَرْث , وَحَدِيث أَبِي هُرَيْرَة فِي سُؤَال الْأَنْصَار الْقِسْمَة , وَحَدِيث عُمَر " لَوْلَا آخِر الْمُسْلِمِينَ ". وَحَدِيث عَمْرو بْن عَوْف وَجَابِر وَعَائِشَة فِي إِحْيَاء الْمَوَات , وَحَدِيث أَبِي هُرَيْرَة " أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْل الْجَنَّة اِسْتَأْذَنَ رَبّه فِي الزَّرْع ". وَفِيهِ مِنْ الْآثَار عَنْ الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ تِسْعَة وَثَلَاثُونَ أَثَرًا. وَاللَّه سُبْحَانه وَتَعَالَى أَعْلَم.

Volver al hadiz

lunes, 12 de octubre de 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ