قَوْله : ( حَدَّثَنَا أَبِي ) هُوَ الْأُمَوِيّ صَاحِب الْمَغَازِي. وَقَوْله " عَنْ شَقِيق " هُوَ أَبُو وَائِل , وَقَوْله " فَيُحَامِل " أَيْ يَطْلُب أَيْ يَحْمِل بِالْأُجْرَةِ , وَقَوْله " بِالْمُدِّ " أَيْ يَحْمِل الْمَتَاع بِالْأُجْرَةِ وَهِيَ مُدّ مِنْ طَعَام , وَالْمُحَامَلَة مُفَاعَلَة وَهِيَ تَكُون بَيْن اِثْنَيْنِ , وَالْمُرَاد هُنَا أَنَّ الْحَمْل مِنْ أَحَدهمَا وَالْأُجْرَة مِنْ الْآخَر كَالْمُسَاقَاةِ وَالْمُزَارَعَة , وَوَقَعَ لِلنَّسَائِيِّ مِنْ طَرِيق مَنْصُور عَنْ أَبِي وَائِل " يَنْطَلِق أَحَدنَا إِلَى السُّوق فَيَحْمِل عَلَى ظَهْره ".
قَوْله : ( وَأَنَّ بَعْضهمْ لَمِائَة أَلْف ) هَذِهِ اللَّام لِلتَّأْكِيدِ وَهِيَ اِبْتِدَائِيَّة لِدُخُولِهَا عَلَى اِسْم إِنَّ وَتَقَدَّمَ الْخَبَر وَهِيَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى ( إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً ) وَمُرَاده أَنَّ ذَلِكَ فِي الْوَقْت الَّذِي حَدَثَ بِهِ , وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الزَّكَاة بِلَفْظِ " وَإِنَّ لِبَعْضِهِمْ الْيَوْم مِائَة أَلْف " زَادَ النَّسَائِيُّ " وَمَا كَانَ لَهُ يَوْمئِذٍ دِرْهَم " أَيْ فِي الْوَقْت الَّذِي كَانَ يَحْمِل فِيهِ.
قَوْله : ( قَالَ مَا تَرَاهُ إِلَّا نَفْسه ) بَيَّنَ اِبْن مَاجَهْ مِنْ طَرِيق زَائِدَة عَنْ الْأَعْمَش أَنَّ قَائِل ذَلِكَ هُوَ أَبُو وَائِل الرَّاوِي لِلْحَدِيثِ عَنْ أَبِي مَسْعُود , وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْح هَذَا الْحَدِيث فِي كِتَاب الزَّكَاة.