قَوْله : ( وَفِيهِ الْآلِهَة ) أَيْ الْأَصْنَام , وَأُطْلِقَ عَلَيْهَا الْآلِهَة بِاعْتِبَارِ مَا كَانُوا يَزْعُمُونَ , وَفِي جَوَاز إِطْلَاق ذَلِكَ وَقْفَة , وَاَلَّذِي يَظْهَر كَرَاهَته , وَكَانَتْ تَمَاثِيل عَلَى صُوَر شَتَّى فَامْتَنَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ دُخُول الْبَيْت وَهِيَ فِيهِ لِأَنَّهُ لَا يُقِرُّ عَلَى بَاطِل , وَلِأَنَّهُ لَا يُحِبّ فِرَاق الْمَلَائِكَة وَهِيَ لَا تَدْخُل مَا فِيهِ صُورَة.
قَوْله : ( الْأَزْلَام ) سَيَأْتِي شَرْحهَا مُبَيَّنًا حَيْثُ ذَكَرَهَا الْمُصَنِّف فِي تَفْسِير الْمَائِدَة.
قَوْله : ( أَمَ وَاَللَّه ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ وَلِبَعْضِهِمْ " أَمَا " بِإِثْبَاتِ الْأَلِف.
قَوْله : ( لَقَدْ عَلِمُوا ) قِيلَ وَجْه ذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَعْلَمُونَ اِسْم أَوَّل مَنْ أَحْدَثَ الِاسْتِقْسَام بِهَا , وَهُوَ عَمْرو بْن لُحَيّ , وَكَانَتْ نِسْبَتهمْ إِلَى إِبْرَاهِيم وَوَلَده الِاسْتِقْسَام بِهَا اِفْتِرَاء عَلَيْهِمَا لِتَقَدُّمِهِمَا عَلَى عَمْرو.