Ir al contenido

Comentario clásico de Sahih al-Bujari 139

Ibn Hayar al-Asqalani — Fath al-Bari

قَوْله : ( حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن مَسْلَمَة ) هُوَ الْقَعْنَبِيّ , وَالْحَدِيث فِي الْمُوَطَّأ , وَالْإِسْنَاد كُلّه مَدَنِيُّونَ , وَفِيهِ رِوَايَة تَابِعِيّ عَنْ تَابِعِيّ : مُوسَى عَنْ كُرَيْب , وَأُسَامَة بْن زَيْد أَيْ : اِبْن حَارِثَة مَوْلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , لَهُ وَلِأَبِيهِ وَجَدّه صُحْبَة. وَسَتَأْتِي مَنَاقِبه فِي مَكَانهَا إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى.

قَوْله : ( دَفَعَ مِنْ عَرَفَة ) أَيْ : أَفَاضَ.

قَوْله : ( بِالشِّعْبِ ) بِكَسْرِ الشِّين الْمُعْجَمَة هُوَ الطَّرِيق فِي الْجَبَل , وَاللَّام فِيهِ لِلْعَهْدِ.

قَوْله : ( وَلَمْ يُسْبِغ الْوُضُوء ) أَيْ : خَفَّفَهُ , وَيَأْتِي فِيهِ مَا تَقَدَّمَ فِي تَوْجِيه الْحَدِيث الْمَاضِي.

قَوْله : ( فَقُلْت الصَّلَاة ) هُوَ بِالنَّصْبِ عَلَى الْإِغْرَاء , أَوْ عَلَى الْحَذْف , وَالتَّقْدِير أَتُرِيدُ الصَّلَاة ؟ وَيُؤَيِّدهُ قَوْله فِي رِوَايَة تَأْتِي " فَقُلْت أَتُصَلِّي يَا رَسُول اللَّه " وَيَجُوز الرَّفْع , وَالتَّقْدِير حَانَتْ الصَّلَاة.

قَوْله : ( قَالَ الصَّلَاة ) هُوَ بِالرَّفْعِ عَلَى الِابْتِدَاء , وَ " أَمَامك " بِفَتْحِ الْهَمْزَة خَبَره , وَفِيهِ دَلِيل عَلَى مَشْرُوعِيَّة الْوُضُوء لِلدَّوَامِ عَلَى الطَّهَارَة لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا يُصَلِّ بِذَلِكَ الْوُضُوء شَيْئًا , وَأَمَّا مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْمُرَاد بِالْوُضُوءِ هُنَا الِاسْتِنْجَاء فَبَاطِل ; لِقَوْلِهِ فِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى " فَجَعَلْت أَصُبّ عَلَيْهِ وَهُوَ يَتَوَضَّأ " وَلِقَوْلِهِ هُنَا " وَلَمْ يُسْبِغ الْوُضُوء ".

قَوْله : ( نَزَلَ فَتَوَضَّأَ فَأَسْبَغَ الْوُضُوء ) فِيهِ دَلِيل عَلَى مَشْرُوعِيَّة إِعَادَة الْوُضُوء مِنْ غَيْر أَنْ يَفْصِل بَيْنهمَا بِصَلَاةٍ , قَالَهُ الْخَطَّابِيُّ , وَفِيهِ نَظَر لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُون أَحْدَثَ. ( فَائِدَة ) : الْمَاء الَّذِي تَوَضَّأَ بِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَتئِذٍ كَانَ مِنْ مَاء زَمْزَم , أَخْرَجَهُ عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن حَنْبَل فِي زِيَادَات مُسْنَد أَبِيهِ بِإِسْنَادٍ حَسَن مِنْ حَدِيث عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب , فَيُسْتَفَاد مِنْهُ الرَّدّ عَلَى مَنْ مَنَعَ اِسْتِعْمَال مَاء زَمْزَم لِغَيْرِ الشُّرْب. وَسَيَأْتِي بَقِيَّة مَبَاحِث هَذَا الْحَدِيث فِي كِتَاب الْحَجّ إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى.

Volver al hadiz

lunes, 12 de octubre de 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ