Ir al contenido

Comentario clásico de Sahih al-Bujari 1332

Ibn Hayar al-Asqalani — Fath al-Bari

حَدِيث سَمُرَة الْمَذْكُور فِي الْبَاب وَرَدَ مِنْ وَجْه آخَر عَنْ حُسَيْن الْمُعَلِّم , وَفِيهِ مَشْرُوعِيَّة الصَّلَاة عَلَى الْمَرْأَة , فَإِنَّ كَوْنهَا نُفَسَاء وَصْف غَيْر مُعْتَبَر , وَأَمَّا كَوْنهَا اِمْرَأَة فَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون مُعْتَبَرًا فَإِنَّ الْقِيَام عَلَيْهَا عِنْد وَسَطهَا لِسَتْرِهَا , وَذَلِكَ مَطْلُوب فِي حَقّهَا ; بِخِلَافِ الرَّجُل. وَيَحْتَمِل أَنْ لَا يَكُون مُعْتَبَرًا وَأَنَّ ذَلِكَ كَانَ قَبْل اِتِّخَاذ النَّعْش لِلنِّسَاءِ , فَأَمَّا بَعْد اِتِّخَاذه فَقَدْ حَصَلَ السَّتْر الْمَطْلُوب , وَلِهَذَا أَوْرَدَ الْمُصَنِّف التَّرْجَمَة مَوْرِد السُّؤَال , وَأَرَادَ عَدَم التَّفْرِقَة بَيْن الرَّجُل وَالْمَرْأَة , وَأَشَارَ إِلَى تَضْعِيف مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيّ مِنْ طَرِيق أَبِي غَالِب عَنْ أَنَس بْن مَالِك أَنَّهُ صَلَّى عَلَى رَجُل فَقَامَ عِنْد رَأْسه , وَصَلَّى عَلَى اِمْرَأَة فَقَامَ عِنْد عَجِيزَتهَا , فَقَالَ لَهُ الْعَلَاء بْن زِيَاد : أَهَكَذَا كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْعَل ؟ قَالَ : نَعَمْ وَحَكَى اِبْن رَشِيد عَنْ اِبْن الْمُرَابِط أَنَّهُ أَبْدَى لِكَوْنِهَا نُفَسَاء عِلَّة مُنَاسَبَة وَهِيَ اِسْتِقْبَال جَنِينهَا لِيَنَالَهُ مِنْ بَرَكَة الدُّعَاء , وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ الْجَنِين كَعُضْوٍ مِنْهَا , ثُمَّ هُوَ لَا يُصَلَّى عَلَيْهِ إِذَا اِنْفَرَدَ وَكَانَ سِقْطًا فَأَحْرَى إِذَا كَانَ بَاقِيًا فِي بَطْنهَا أَنْ لَا يُقْصَد. وَاَللَّه أَعْلَم. ( تَنْبِيه ) : رَوَى حَمَّاد بْن زَيْد عَنْ عَطَاء بْن السَّائِب أَنَّ عَبْد اللَّه بْن مَعْقِل بْن مُقَرِّن أُتِيَ بِجِنَازَةِ رَجُل وَامْرَأَة فَصَلَّى عَلَى الرَّجُل ثُمَّ صَلَّى عَلَى الْمَرْأَة أَخْرَجَهُ اِبْن شَاهِين فِي الْجَنَائِز لَهُ , وَهُوَ مَقْطُوع فَإِنَّ عَبْد اللَّه تَابِعِيّ.

Volver al hadiz

lunes, 12 de octubre de 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ